الأحد، 10 أكتوبر، 2010

لمصارحة


كان يرقبني من وراء أكوام الورق ,وكنت متوجسة من نظرته تلك مع أنني أحاول تصنع القوة والشدة , اعتدل في جلسته مدلدلا رجليه من على سطح مكتبي , استمررتُ أنا في تفحص صفحة ما كنت لأرَ ما فيها لأني كنت منشغلة بالتفكير في ردة فعله .. بدا هادئا ..رزينا .. كأنما يبحث عن سؤال يبادرني به أو عن تفسير مقنع لقراري هذا , ترجل وبدأ يمشي بخطوات موزونة أمامي كظابط شرطة محنك وأنا أقنع نفسي أنني أملك من المبررات ما يجعلني سيدة الموقف دائما .. تذكرت القولة الشهيرة أن خير وسيلة للدفاع -أجل الدفاع لإني أدرك أنني مطالبة بتبرير موقفي –

هي الهجوم . سالت بثقة تامة

- ماذا ستفعل الآن ؟

- فيم ؟

- أخبرتك أنك ملزم بالرحيل اليوم

- والى أين ؟

- الى أي مكان تختاره ..أنت حر الآن

- وماذا سأقول للناس وكيف سيتقبلون شخصية وهمية مثلي .... ماذا عن ماضي ومن أكون ؟

-كما قلت لك وكما كررت مرارا لست أول كاتب يخترع شخصية ويلبسها نمطا معينا ويجعلها تعبر عن مواقفه

- والان ؟

والآن ماذا ؟

اتضحت مواقفك وما عدت في حاجة لي

- لا انما كنت مرحلة وانتهت

- ولو سألني الناس ماذا سأقول لهم .. سامحوني فأنا قررت الرحيل عن زمن ولى ولو سألوني ما اسمي ساقول ربما سيد أو محمد أو عربي أو أو ...ومهنتي في غزة كنت مناضلا وفي المغرب مهاجرا سريا وفي بلاد لا اعرف موقعها في الخريطة كنت لاجئا ...أليس كذلك ؟

- الأمر أبسط مما تتصور .. إفقد ذاكرتك وابحث فيهم عن هوية جديدة

- مثل ماذا ؟ أنسيتي أنني كنت أسترق النظر اليهم من وراء عينيك وأراهم ضائعين أكثر مني ..خائفين من الآخر دوما ...متضايقين من مستواهم المعيشي وغير راغبين في شخص جديد حتى وإن كان شخصية وهمية

سيعتبرونني مدسوسا عليهم من سلطة فوقية ..والسلطة ستعتبرني ارهابيا متطرفا يدس الفكر المرفوض بين شباب مستعد لتقبل كل فكر غريب

وقد يراني البعض منقدا لهم وأملك من التجارب ما قد يجعلهم أقل ضياعا

- -أنت تظخم الأمور

- ألست شخصية وهمية؟ الكل مهووس الآن بالعالم الوهمي

- ألست شخص

- -الناس أبسط مما تتصور ولو قررت العيش بينهم سيحبوك وسيمنحوك من عطاياهم

- -ولو سألوني من أين أتيت , ماذا سأجيب ؟

- - لن يسألوك وحتى ان سألوك قل أي شيء لن يهتموا أبدا

- - من الذي لن يهتم هم أم أنت ؟ كيف تتخلين عني وكنت المعبر عن افكارك دوما هل سمعت يوما بكاتب يتخلى عن بنات أفكاره وشخصياته .. هل أعدد لك من ماتو دفاعا عن مواقفهم وخلدت شخصياتهم

- -إذن تفكر في موتي لتخلد أنت ؟

- - بل أفكر في أن نخلد معا أم أنك قررت البحث عن شخصية عاجزة كالمحيطين بك ؟

- - لا يهم

- - وما المهم إذن تغيير المعطف دوما وتغيير اللون والمذهب .. المهم أن تظلي اسما مطيعا لا يجيد غير كتابة التهليلا ت والتكبيرات وكلمات التأبين ...والشخصيات تتغير بتغير الزمن يا سيدة زمن الخضوع ...أتدري سيدتي

شرف لي أن أستأنا من سيستقيل منك وعنك لعل التاريخ يذكر بعضا مني .....

التعليقات : 2

هرطقات

هوس ... تخبط ... آهاات ... أفكار مشوشه

وربما هروب لالا هو الهروب بذاته

وربما مناورات لتقبل الواقع

لا أظن بل هي محاولات للنفي

نفسي معنوي و مادي

معنوي لا احبك ... وجسدي لا اريد ان اراك

ماذا اكتب لا اعلم .. ولكن الذي اعرفه

ان ابي حنظله ... وامي فلسطين

هذه الحقيقه .. وما دونها قابل للتغيير

اذا كان الدفاع عن ارضي يسمي نضال ... فانا اسميه حق

مثل حقي بالدفاع عن حبي ...

لا احد يقدر علي نفيي ... فأنا منفي كل مناضل

انا ابن حنضله ...

حتي وان افني الناس انفسهم عني .. ستبقي رائحه

البارود التي تملا ملابسي تشاكس انوفهم ...

انا الحقيقه ... وكل من ينفي نفسه عني يصبح وهم

لا اعلم ان كانت هذه الهرطقات قد اوصلت ما بي ام لا

ولكن اعرف ان كل الحروف لن تجزي

ولكن دائما اردد / اذا قدر لك الرحيل .. فلك مني الوفاء

.................................

تقبلي مروري استاذه

احترامي / ميماتي ابن حنضله

ما اروع مرورك دوما ميماتي
تحية تقدير لك يا ابن فلسطين الابية

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me