الجمعة، 22 أكتوبر 2010

الرسالة الأولى . مــا عاد مهما أن تعود



ما عاد مهما أن تعود
سأكتب لك كل يوم رسالة
أنسج تواريخها حسب ذاكرتي وأنت أعلم الناس أن ذاكرتي ضعيفة جدا ..
ممكن
الا فيما يخصك , أتذكر أصغر التفاصيل
لن أكلمك عن أول فنجان قهوة ارتشفتاه معا .. أتذكر ..كان أسوأ ما في المكان فنجان القهوة ذاك
شاطئ جميل وصحبة تناسيناها ومقهى ووجبة غداء لا بأس بها ..وأنا وأنت
متقابلين فرحين من تخطي قدرنا
وقف النادل وقال
من يريد قهوة .. لمعت عينينا كأنما هدية القدر
توقيع لإتفاق جديد
كان مذاقها سيئا نوعا ما
لكن تلاقينا كان يحلي كل شيء
ابتسمنا وارتشفناها وضحكنا حتى الثمل
لا احد يرفض هدية القدر
الصورة المعلقة في المكان ما زالت
أشرت اليها وقلت
هاهو .. وابتسمنا
....
تقاسمنا أشياء عدة .. حتى حبة العنب ..
ذاك كان هناك في غابة لا كالغابات
أكاد أراك الآن تعدد كل ما اقتسمناه
الموزة سبقتك اين كان الامر
حاول التذكر
أجل في السوق العثيق بمدينتك
كانت ليلة حزينة أدمعت عينانا معا فيها
قرب الرحيل
تذكرته الان مرارته ما زالت عالقة بذاكرتي وغصة بقلبي للآن
أتساءل .. متى قررت الرحيل عني ؟
أتذكر لعبة القطار .. يوم كنت أتنقل من محطة لأخرى وكانت النافذة لا تحيد عنك ¸,كنت أنت من أرحل منه اليه .. أهرب من كل من يقترب مني .. أتذكر
واليوم أراك أنت من يقرر ركب القطار وأُطل أنا من بالنافذة أرقبك من بعيد ، تماما كحكاية بائعة الكبريت أشعل ذكرياتي معك تباعا ، وشوقي
ولحظاتنا ، لتنطفئ وتبقى أنت محتضنا لها
ممارسا طقوسا مارسناها معا
قائلا كلاما قلناه قبلا وواعدا إياها .. هل وعدت ..وأقسمت ..
ما زلت منبهرة بكل ماحصل .
وكيف نسجت خيوطك على مهل ومحوت كل ما كان قبلك
ورسمت حياتي من جديد .. مولود لا يعرف سواك لا ولن يدرك سوى أبعادك وما رسمته له ، هل كنت أذكى مما تصورت ، أم أنني كنت أغبى ، لا شك أن ما حصل هو قدر ألم تسميه كذلك ..حتى في قمة غضبي منك أعود لتعريفاتك وتصنيفاتك ..
ابتساماتنا قدر
غضبنا ..خصامنا قدر
لقاءنا ... بعدنا قدر
حتى وأنت تكلمني لإلغاء الموعد الأخير كان قدر
غريب أمرك وأنت تلبس القدر وتـصبح أنت من يقرر ..




التعليقات : 12

مقدمة النص جميلة تبين أن المحب قد ينسى أي شيء في رحلته التي كان طرفا فيها، ولكن لن ينسى تفصيلا ولو بحجم الدرة فهي بهارات وهي سكر رحلة الحب.
ثم أعجبني شيء أخر هو ذلك التناقض الذي قد يكون في شكل الرحلة، فهناك تفاصيل قد تبدو للآخرين تافهة، ذات طعم بديهي، ولكن هي تعني للمحب الشيء الكثير، فمثلا استعمالكِ، عبارة "كان مذاقها سيئا نوعا ما ولكن جمالية..." تحيلنا على المعنى.
هذه الرحلة قد يتألم فيها طرف من الأطراف ورغم الفراق والبعد وانطلاق قطار الزمن إلى الأمام، تبقى تلك التفاصيل نقشا في الخاطر، ووشما في القلب.
اللحظات تتسارع إلينا، وبمشاعرنا نصبغها باللون الذي يحلو لنا، نؤرخ لحياتنا نضع لرحلة الحب هاته تواريخ حتى وان مر الزمان ونجتر يوما الماضي نجد أنه كان لنا تاريخ، نسجناه أو نسجه القدر لا يهم، المهم أننا ذقنا الماضي، ونعش على ذكراه في الحاضر.

السلام عليكم ورحمة الله
أخيرا أبو حسام يطرق باب مدونتي ويكسر جدار الصمت فيها
راقتني رؤيتك لما جاء الرسالة ،، عين الأديب منك أفضحت عن خباياها
أشكر مرورك أخي

كلمات جميلة ومناسقة توحي بمعاني رائعة وزكية بحب صادق و بوح اروع لمشاعر واحاسيس مخلصة و وفية
سلمت يمينك وعاش لنا قلمك المبدع
ننتظر جديدك

وأخيرا فاعل خير هنا
لتواجدك رونق خاص أيها الطيب

كلمات جميله وقصه رائعه
لكن نعمة النسيان شيء جميل
وكل مايحصل قدر لكن لااعرف مااقول
غير اني اتمنى لك التوفيق

رساله جميله جدا فيها بوح بمشاعر قويه
تقبلو تحياتى وفى انتظار متابعه باقى مواضيعكم الجميله

أخي النورس الحزين
راقني تواجدك وتصفحك لمدونتي
فعلا هو قدر فرغم ايماننا بقدرنا إلا ويظل هناك حنين
أشكر تواجدك أخي

لأك أخي علاء
أسعد بوجود اسمك دوما أيها الطيب
بارك الله فيك أخي

ما اجمل الوفاء ...عندما تتقاسمها الذكريات الباليه والشبه باليه ...

دائما الوفاء جاذب لكل هفوه وهمسه من الحبيب ..

ادام الله الوفاء والترابط بينكم...


احترامي / ميماتي

لك اخي ميماتي
حرفك له وقع خاص هنا
تحية تقدير لشخصك ايها الطيب

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me