الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

الرسالة الثانية . هواجس





هل أبوح لك بهواجسي يومها
.. حتى وأنا أبكي قرارك الجائر
كنت أبحث لك عن مبرر... ربما لا يستطيع الابتعاد عنها
والأسوأ أن تكون قد أخبرتها بكل التفاصيل وغضبت
ولإرضائها تقرر أن لا تأت ، أو أن لا نأتي نحن إليك..
كيف استطعت أن تخلق مني هذا الكم الهائل من التناقض
غضب ورضا .
اليوم قررت أن أنهي كل شيء
وأن أفقد تلك الذاكرة التي تحملك وتلدك في تفاصيلي اليومية
بمخاض لا مخاض فيه إلا ألمي بتذكرك
تغازلني ابتسامتي وكأنك أنت المتربع فوق شفتي
بكل شهوانيتك
ترسم عليها بأصابعك كل التقمصات
حزنا
فرحا
اشمئزازا
وامتعاضا أحيانا
حتى رحيلي عنك كان بوحي منك
أي جبروت هذا
وقفت في مكتبة الرصيف في المدينة الحارة , كنت أنت المطل من عيني , المتصفح لكم الكتب المعروضة , أدرك أنني مهما غصت في قراءة الكتاب , فهو لك في الأخير , لذا كان اختيارك لا اختياري
رشيد نيني كاتب المقال المشهور
ويوميات مهاجر سري .. توليفة ستعجبك , تشبهك في كل شيء
الوجه المرسوم على الغلاف وتنقلات لم تكن واضحة المعالم إلا فيما بعد ,
أتدري حتى وأنا أجزم أنني أكتب صك التحرر منك .. وأنا أكتب رسائلا لن تصل إليك أجدني أهاب الحروف التي قد تغضبك , ومع ذلك أضعها
كنوع من التقمص بقناع القوة أمامك
... الحروب في بلدي وكما توارثنا حكاويها كانت قمة الرجولة والنخوة ,وحوارات خفية عن ضعف مستتر وخذلان وحتى عن تراجع يجعلني أوقن أن التحرر هو قدر مقدر , تلك حكايتي معك , والتحرر هو قدر ربما أسعى إليه بأقدام مرتجفة لعلي لا أصل..


التعليقات : 8

إننا حين نحب بقوة تعمى العيون إلا من رؤية الحبيب أو ما يهوى الحبيب أو ما يروقه، قد نستعير نظره وشمه وذوقه...وحتى عقليته وما يقرأ، بكل أوصافه نهتدي، ننسى أن لنا كيان مستقل، لدرجة أن هناك أمور قد نكون لا نحبها فنصير نراها جميلة رغم أنوفنا، رغم مقاومتنا، قد يضاف عليها حلوة كحلاوة السكر أو العسل..
بعد يقظة من حلم أو انتباهه من غفلة ندرك أن التحرر شيء لابد منه، كالمطالبة بالاستقلال حتى نستعيد مملكتنا المسلوبة ونقيم حكما ذاتيا مستقلا.

تعجبني قراءتك للنص ، لكن الجميل دوما أخي رشيد أن القلم هو آخر ما قد يتحرر منا لكن إن كتب يكون صك التحرر قد وُقع فعلا أو ربما نظن أنه قد تحررنا فجدلية العاشق لا تخضع لمنطق أبدا
فكن بالجوار دوما فللرساءل بقية

فعلا الحب له قوى خارقه
قوه تعمى البصر عن عيوب المحبوب
تعمى القلب عن اشياء
ولكن الحب ايضا يقتل ويذبح ويتعب ويمرض ويهلك صاحبه احيانا

أخي علاء
صدقت لكننا لا نغفل أبدا أن جمالية الحب فيه
مهما بلغت قساوته وجبروته وحتى ظلمه
فنحن نحب لنحيا
أشرك مرورك الطيب أخي

ماشاء الله وتبارك الرحمن
سلم قلمك وسلمتي اختي من كل سوء
بارك الله فيك
كلمات في منتهى الروعة و الجمال

اهلا فاعل خير
اسعدتني بتواجدك ايها الطيب
فانا لن انسى انك كنت اول زائر لمدونتي
تواجدك دائما له رونق خاص

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me