الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

الرسالة الثالتة . رحيل الأسطورة


                                                                

هل فكرت في أن تمحوا  تواريخ معينة  , وهل تنجح ؟ أم إنك مثلي تكتشف أنما حصل هو إخطبوط  ..مادة لزجة متولدة بمجرد لمسها للهواء .. تتوالد لتغطيك ولتسيطر على حواسك ولتصبح نقطة البدء ..
خطوت في شارع هو نفسه الذي  يفصلني عن بيت والدتي وأنا أفكر كيف أمحوك من ذاكرة كل من حولي واخبرهم انك قررت الرحيل الصامت، كيف أخبرهم أن الأسطورة انتهت،
اليوم قررت أن أكتبك بكل الخطوط والألوان , مستعدة أن أتحرر من كل علامات الترقيم لأجلك وحتى تكون صفحاتي بلا عقبات ..
كم أنت قوي وكلماتك تنطلق لتضع قوانين عسكرية لعلاقتنا، علامات مرور في شوارع الحب، ترسانات وتحديد إقامة ..
على مساحتي البيضاء، أنا حرة .. فكن حربا ..وكن عقيد الجيش ..
وكن شرطي المرور ... عسكر الجامعة .. حدود وهمية لأوطاني
لكن هنا في مخبئي السري منك أنا حرة
هنا أراك بكل الألوان , أحمر كدمي المسكب فوق كل ورود الحب
وأسود كقهوتنا المفضلة ... ماركة مسجلة ...
أتدري أمس وفي قمة غضبي منك قررت أن أشرب فنجان قهوة
على طريقة اعتدناها معا .. بكل الهدوء  أخد فنجاني  , أضع ملعقة قهوة
ثم ملعقة سكر، وقطرة ماء، وجلست أحركها بنشوة المتحرر مما غرسته بداخلي من قسوتك
رن الهاتف
الو، السلام عليكم
وعليكم السلام 
ما بك؟ كأنما تفاجئت
لا فقط كنت منشغلة بتحضير القهوة
سأتأخر قليلا
لا عليك تأخر كما تشاء
لا أدري كيف كنت بتلك القوة وأنا التي لا تطيق الابتعاد عنك
حالتي معك كالواقف على الطرف الأخر من النهر حيث تصبح الظنون المصدر الوحيد والرسمي لأخبارك وحيث لا حدود للخيال ..
حتى العرف والدين والحياء لا تحدها حدود وأنا لا أراك
لا تغضب من صراحتي وحتى تفاهتي 
لكن دمعي المسكب بلونه الشفاف على كل أطراف جسدي كأنما يغسلني من ظنوني، وصوت كاظم بأغنيته الحزينة ما عادا قادران على إعادتي لبر الأمان 
سنكون صديقين بعدما دمر العشق والشوق كل قلاعنا وصرنا عاريين
وحتى لا نتهم بالهمجية  ونحن بلا سقف ولا بيت.
الصداقة هي وحدها من تقبلنا في الشارع 
نتمشى حول هوامش صفحاتنا ، مفـتخرين بأننا خرجنا سالمين من قصة عنيفة رسمت كدماتها في ذاكرتينا.

التعليقات : 12

حلم

مساؤك أحلام جميلة كحروفك.

ميزة الأسطورة أنها لا ترحل.. تخترق الزمان والمكان لتترسخ في الوجدان الفردي والجماعي للناس والشعوب، وإن رحلت يوما فلأنها لم تكن أبدا أسطورة..

ولذلك أيضا جاءت كلماتك لترسخ ديمومة الأسطورة ورغم شبح الرحيل... ولترسمها بكل الخطوط والألوان..

استمتعت كثيرا بقراة النص..
وبالانصات إلى صوتك المتميز.

دمت بخير وسعادة

كل ما يبدو للعيان منحوتا على ذواتنا، راسما ملامحنا،ومصائرنا، إنما هو إنعكاس للتيار الذي يموجُ بأعماقنا..
الإنسان ذاتٌ عميقة، تتجلى عبر تمظر ..
أسلوب أدبي راق، والإبداع قد أنساب عبر هاتيك الكلمات

اختي حلم
كلامات رائعه وجميله
مع انها تتحدث عن رحيل الاسطوره
ولكن هذا صعب لايوجد شيء لايبقى في ذاكرتنا
لكن ماهي اغنية كاظم الحزينه اتمنى ان تزديني باسمها
تقبلي مني كل الود والاحترام لهذه الكلمات والجميله

أخي ناجي أمين
سعدت بتواجدك هنا بعد أن تعرفت على مدونتك التي تحمل اسما يعني لي الكثير
فعلا أخي الاسطورة لا ترحل وحتى عندما نتكلم عن الرحيل فمجرد الكلام عن الأمر هو ترسيخ أنها ما زالت ولن تنتهي
أسعدني مرورك أخي الطيب

أخي صلاح بخوش
صدقت فعلا أخي ولعل أمطار حروفنا تغسلنا من أوجاعنا وإن كان الوجع هو نفسه الدافع للكتابة
سعدت بتواجدك أخي
وبزيارتي لمدونتك أيها الطيب

النورس الحزين
راقني مرورك أيها الطيب
وأسعدتني حروفك
أشكرك

اغرب الامور عند تناقد القلب والعقل

حقا انه الشتات ... ولكن ربما يكون بينهما طريق خلاص

لن تجدي الهدايه الي الطريق الي من خلال ما يسكبه القلم من

الم وعبرات

احترامي / ميماتي

لك ميماتي
وجودك هنا ينير حروفي المتعبة من قيض حرف احرقتني كتابته
لكن لنقل كما قالت احلام مستغانمي في روايتها ذاكرة جسد
اننا نكتب لنقتل الابطال
بارك الله فيك ميماتي

رونق الفكر يرتسم مع كل حرف
ومع كل كلمة وكل رسالة
يصل للقلب فحواها
ومعناها
هي سر صغير يطوف عبر صدرك ويخرج
مع قطرات الحبر الحرة
يقطر هنا
وهنا
ليترك هواجسه عبر النفوس

عزيزتي ليلي
لكِ دوما كل الحب
ولحرفكِ تقديرا واحتراما

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me