عندما تمتزج الأحلام ببوح الأقلام

الجمعة، 18 فبراير، 2011

حقيبة سفر


احتار كيف يودعني وكيف يلملم حقائبه ويفرغ الدولاب المشترك ، أغمض عينيه متظاهرا بالنوم بينما كنت أجاهد نفسي حتى لا تدمع عيني أمامه وحتى لا يدرك أن ما بيننا أكبر من كل الكلمات وأصدق من أي تصريح ، جموده المتصنع يعذبني أكثر
ونصائحه وكلماته التي رافقتني طوال الأيام الأخيرة تعيد نسجها  أمامي شريطا يكرر نفسه عمدا، قبل شهر كان كلامه أكثر ثقة وكأن الشهر بتعداد أيامه لن ينتهي لكنني بكيت يومها وحشرجتي اختلطت بحشرجته لتعلن أن الفراق هو القدر المقدر لعابري سبيل مثلنا التقيا ودون أن يتواعدا كان الوعد ، مضى الشهر بعده التنازلي واقترب الموعد ، أصبح الصمت رفيقنا وحوارنا وحتى الصراخ ، ,أصبحنا في كل يوم ننسج ألف حجة للحوار لكننا في كل مرة نفشل ، كيف نتكلم عن أمر ونحن نفكر في أمر آخر ، مكبلين إلى ساعة أضخم من أجسادنا دقاتها لا تلين ولا تتأخر ولا تتعطل ...
تقلب في الفراش معلنا عن نوم مفتعل ،انسحبت خلسة واحتضنت فنجان قهوة ساخن وامتطيت النجوم من خلال نافدة تكاد لا تبصر إلا السماء ، فكرت في أشياء عدة ، وأشياء أخرى فرضت نفسها على تفكيري ، غرقت في دموعي وأغرقتني الهواجس والوساوس ، قاتلتها وقاتلتني حتى فتحت للحمد قلاعي وأبحرت في سفينة الرضا وما كنت يوما  عنها  لأتأخر ، و اقتنعت أخيرا أن الأشياء بالأبعاد التي نمنحها إياها ، تماما كالنجوم التي تكاد تكون اقرب إلى من الأرض وأنا هنا بنافذتي فلما نحزن والسفر مجرد لعبة سخيفة من القدر ، يداعبنا بها ، لم لا نرسم السفر بعقولنا فسحة تلتقي ألوانها في السماء كقوس قزح ، لم لا نتقمص في كل ليلة جناح طائر يقف على سقف الآخر ، يذكره بالوعد ، ويعلمه أن المسافات هي إحساس داخلي لا أكثر ، فأينما كان الطرف الثاني فهو أقرب إليك من ذاتك ..
وضعت فنجاني الشبه فارغ على الطاولة وفتحت الدولاب وجهزت حقيبة سفره وخططت على ورقة معلقة بها
                 سافر
                فلن تنأى أنت عني
               ولا عنك أنا أرحل 

التعليقات : 26

رائعة انت..

اعجبني صمودك ونفض غبار الالم عنك ..
ورغم تجرع الحزن الا انك قويه..

سعيدة بك وبفعلك..

تذكري ان مع العسر يسرا..

كنت هنا تقبلي تحياتي..

معالجة موفقة لحالة لاتحسد عليها المرأة ، وبالتوفيق دوماً .

كلمات معبرة يا حلم تحمل أحاسيس ممزوجة بين الفراق المؤلم والحب الدي لن تنهيه المسافات.
تحياتي

الله
صدقيني مش قادر اعبر عن الجمال اللي شفته في قصتك
اسلوبك في السرد خيالي و اختيارك لكلمات وبنائك للجمل في منتهى الحرفية
اما عن الفكرة فهي عبقرية
تحياتي لكي وبجد كلما دخلت مدونتك اعرف اكثر عن معنى الجمال
اشكرك لوقت قضيته مستمتعا وانا اقرا تلك القصة

دائما يؤلمنا السفر ونحس بعده بالفراغ لاكن ان شئنا ام ابينا فالسفر لابد منه فبعد كل الصمود لابد وان نسافر ولابد ممن يحبنا ان يصبر بعدنا ولتستمر الحياه ولقد انعم علينا الله بنعمت النسيان
فمن يريد السفر فليسافر ونحن على صمودنا وبقوتنا
شكرا على اسرد الجميل مع انه به وجع للقلب ولاكنه امتعنا حقا
تقبلى تحياتى الاحـــــــــــــــــــــــلام

إن قلت أن هذا النص فيه من شحنة الإحساس والشعور الشيء الكثر فأنا لست أبالغ...
تكاد كل كلمة تعبر عن خلاجات النفس بل كل حرف... إنك ترسمين لحظة من أشد اللحظات وقعا على النفس آلا هي لحظة الفراق وارهصاتها، صعب جدا ذلك المشهد، صعب...
احييك أختي.

أحاسيس متضاربة بين الأمل والألم، وكلمات تترك صداها في الروح

سلم قلبك وقلمك

اااائعة لطالما كان السفر شيئ مؤلم

ولكن كلماتكِ اليوم جعلتني احب السفر ..

حتى انتظر بشوق لذاك المسافر ..

دمتي بخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبلى مرورى وتقديرى واحترامى لقلمك المبدع الرائع

عزيزتي حلم
رسمت لوحة الفراق على انها لوحة امل ورضا رغم الالم القابع في النفس ورغم صعوبة الفراق رسمت لي رحلة الى النجوم مع الرضا والقبول بواقع الفراق نعم المسافات تباعد الاحبة ولكن هل القلوب تبتعد؟
تحياتي لابداعك اللا متناهي

لك قلمي دليلي..
الروعة مرورك وتواجدك ، أسعتني بمرورك يا غالية
كوني بخير دوما

لك تركي الغامدي
يشرفني تواجدك دوما استاذي وسعيدة بشهادتك اخي
بوركت ايها الطيب

لك اميرة الامل
دائما تبتسم عيني لاسمك فحروفه تنبض بالامل ،
أمل أرتجيه فعلا
بوركت يا طيبة

لك مصطفى سيف
ردة فعلك راقتني جدا اخي واسعدتني كلماتك في حق حروفي
هي محاولة مزج شعورين مختلفين ببعض الحلم لعلنا نعطيها بعدا تالتا اقل الما
بارك الله فيك وفي تواجدك اخي الطيب

لك الاحلام
اسعتني قراءتك للنص اخي فعلا هناك دائماحرف مختبئ بين الحروف ينتظر التحرر وقد اطلقت سراحه هنا
بوركت اخي

لك أبو حسام الدين
اسعد دوما بمرورك وتواجدك يا اطيب الناس وكل حرف تخطه بمدونتي هو فخر لها
كن بخير دوما اخي

لك أمال الصالحي
قلمك يشكل مفرقا وتحديافعلا افخر بمروره بمدونتي يا ام القمرين
بوركت يا ابنة بلدي

لك المورقة عبير !!
الروعة مرورك وتواجدك يا غالية
حروفك دائما لها وقع خاص هنا
كوني بخير دوما
موفقة باذن الرحمان

لك محمد الجرايحى
استاذي الكبير
لتواجدك رونق خاص وقفة احترام واجلال لك اخي
بوركت استادي

لك حرّة من البلاد..!
جميلة هي حروفك التي تنثريها بمدونتي دوما تحمل من صمودك الكثير ومناسمك اكثر
بوركت يا غالية

بسم الله وبعد
أتمنى لك التوفيق دوما فيما يحبه الله ويرضاه
تقبلي مروري

لك المنشد أبو مجاهد الرنتيسي
اتشرف دوما بزيارتك يا صاحب القلب الطيب
وتشرفني كلماتك التي ترسم في الاخواء اخوة ناذرة

برمجة لغوية عصبية

رائعة يا حلم

لك أحمد محمد شمسان
اسعدني مرورك اخي الطيب
بارك الله فيك

ما هذا الرقيِّ ؟ ..

صحيحاً يا أمل أن ثمّة شيء اختلفَ حقاً في مضمون هذاالنص ، القدرة على اختزال المشاعر و تركيزها على سبّة العمل على إنشاء الوضوح الذي يحبّه القارىء ..

مُلاحظ التطور المتصاعد و المتنامي في المضمون ، أي فنيّاً ، رغم أن فكرة السَرد لم تراوّح كثيراً نوع الموضوع الذي تكتبه أمل ..

ملاحظة :

انسحبت خلسة واحتضنت فنجان قهوة ساخن وامتطيت النجوم من خلال نافدة تكاد لا تبصر إلا السماء ..

برأيي فعلا : احتضنتُ ، امتطيتُ لا يضفيان للنص أي معنى زائد أو يفعمانه ِ بالحميميّة ، يكفي أن الإطار العام استطاع ذلك .

فلما نحزن والسفر مجرد لعبة سخيفة من القدر ؟

لِمَ ، على سبيل السؤال و مؤدّاه .

( معتصم )

لك معتصم
كم جميلة الأمكنة حين تخفي بين طياتها زيارتك التي أنتظرها دوما ايها الناقد المميز
أتدري أنك كنت ولا زلت محرار حرفي
بكلماتك أعرف قدر حرفي وبصمته
شرف لي تواجدك يا ابن الأرض الطيبة

إرسال تعليق

ما كل ما يتمناه المرء يدركه

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

من أنا

صورتي
الكتابة هي فعل تحرير الذات ، هي التعبير عن مكنونات دواخلنا تصوير لمشاعرنا ورؤية مختزلة لما حولنا ، نوع من الرصد لمحرار إرتباطنا بمحيطنا ، لتناغمنا مع أرواحنا ، فلنكتب لعلنا نتحرر

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 هوس الحلم | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me