الأربعاء، 20 أبريل، 2011

إحساس أم




كان إحساس الأمومة بداخلي اكبر من أي إحساس آخر نما وكبر
 حتى صار جزئا لا يتجزأ من حياتي اليومية ..لدرجة أنني  اشتهرت
به بين الجميع
فأينما يكون الأطفال أكون وكثيرا ما اسمع الهمهمة على انه قد أكون عاقر
ولطالما أبكاني هذا الاحتمال
كان قد مضى عام ونصف على زواجي وهذا التأخر أخد من صبري الكثير
ويوم أقرَّ الطبيب باني حامل جاء خبر آخر أن هناك تخوف من سقوط
الجنين  ..وعلي الالتزام بالفراش لمدة شهر كامل ..وأنا نائمة على ظهري
وأي حركة مني تكبر الظنون بداخلي لكن بمضي هذا الشهر بدا  
 تفكيري يتخذ منحى آخر ..كان علي  أن أجهز نفسي لاستقبال طفلتي
علي أن أكون أما مثالية..فبدأت رحلتي لجمع المعلومات واقتناص الكتب
...ومع كل يوم يمر الإحساس بأمومتي يكبر..لم يعد إحساس بالفرحة بقدر ما
كان شعور  بالمسؤولية عن كائن ضعيف بداخلي ....
جبنا أنا وهي  شوارع كثيرة وقمنا بزيارات فكنت عينها وسمعها ....كنت اخبرها بكل ما يدور
بالعالم الخارجي وحتى قبل أن استسلم للنوم..أتعمد أن اغني لها أناشيد الأطفال
حتى تغفو ا
انقضت الشهور التسعة وكان أكثرها طولا الشهر الأخير ومع ذلك انقضى وجاء النبأ اليقين
وبدأ الوجع يراقصني ففرحت به كفرحة طفل بحلة العيد....كان كل شيء عادي
تعمدت التأخر حتى أتأكد من أنها ساعة الوضع لا محالة وبعدها أسلمت نفسي للطريق وأنا احلم بعودتي وبين ذراعي طفلتي ودليل أمومتي....
بعد الفحوصات وكل الإجراءات أجد الممرضة تقول لي سأعطيك حقنة لترتاحي
تقبلت الأمر بصدر رحب فكل شيء يهون في سبيل التعجيل باللحظة التي انتظرتها قرونا 
كان الوقت ليلا أمرتني أن استلقي على جانبي الأيسر ...ففعلت..
وبعدها لا اذكر إلا
والشمس في السماء تتسلل من النافدة الموالية
 ..وزوجي يحاول أيقاضي ...كان مذهولا وكنت أكثر منه ....والسؤال المطروح في داخله يكاد يصرخ بداخلي
دخلت الممرضة بحركة لا إرادية التفتنا إليها وكأننا نسألها الإجابة
قالت-
 لم يكن حقيقيا ...الوجع كان مزيفا لذلك -
  لكني لم اعد أحس بشيء-
فلتها بتذمر-
- عودي للبيت...وإذا أحسست  بالوجع مرة ثانية عودي

التفتت لزوجي لم انبس بكلمة لكن ثورة الغضب بداخلي تنم على أن ما كنت أحس به لم يكن وهما
لاحظت الممرضة ملامح وجهي وقالت
  - تعالي لتتأكدي سأعيد الفحص عليك من جديد
استسلمت  ومشيت خلفها دخلنا غرفة الفحص وأ خدت مكاني
لم أعي بعدها إلا والممرضة تصرخ
- لقد قتلتها
دخلت إحدى الممرضات المساعدات  ووضعت آلة على بطني ثم أشارت بالنفي
مرت  ثوان لكي أعي أنهم يتحدثون عن دقاه قلب ابنتي ....انطلقت حالة استنفار
في القاعة ....بدأت المناداة على الطبيب ...سالت
- ماذا سيحدث
- لازم قيصرية
- الخير فيما اختاره الله
كلمة وجدت نفسي ارددها وأعيدها
تذكرت أمي ناديت ممرضة بجانبي
- لو سمحت اخبري زوجي أن لا يتصل بأمي ....لن تتحمل الأمر
لكن إحساس الأم كان أقوى وكانت أمي بالممر لمحتها وأنا مدفوعة في السرير
المتحرك
- الخير فيما اختاره الله
رددتها في وجه الكل كانت إلهاما من رب العباد أو حتى تذكرا لقدرته وطلبا لرحمته
كانت أول مرة ادخل غرفة العمليات ...وبعدها لا اذكر إلا وأنا في غرفة العناية المركزة
وقد بدأت استعيد وعيي والتفت حولي ...كنت وحدي  ..
استغربت الأمر ومع ذلك ما زال بداخلي صوت يقول ..ربي أنا أريد وأنت تريد
والله يفعل ما يريد ..الهم لا اعتراض على حكمك
لمحت شخصا غير بعيد ..نادبته....ممكن طلب...لي أم في مكان ما ..ممكن تخبرها أنني قد
استعدت وعيي وأنني بخير...لا شك أنها قلقة
بعد لحظات عاد الشخص ليقول لقد أخبرتها وهي فرحة لأجلك
قالها ورحل ..لم يكلمني عن ابنتي ...ربما.....
أدمعت عيني وردد لساني تلك الكلمة الخالدة
- الخير فيما اختاره الله
كانت بلسما وشفاء وطمأنينة
وإذا بالشخص يعود نحوي ويقول نسيت
- ابنتك جميلة جدا ليحرسها الرحمان

التعليقات : 36

إنها لحظات صعبة حقا امتزج فيها الفرح والأمل، والخوف ، والرجاء..
لكن الله سَلّم

بارك الله لك في ابنتك وجميع أولادك، ومتعك الله بهم.

دمت بخير، أختي الكريمة.
ولك مني التحية فقد طال غيابك.

من خلال قراءتي لبداية اسطرك كنت وجله من النهايه..
ولكن الحمدلله ان انعم الله عليك بأبنتك جعلها الله قرة عين لك..وتتربى في عزك..

اعجبني صبرك ورجائك وثقتك بالله العزيز الرحيم..
تجربتك تمنحنا دروسا فشكرا لنقلك لنا اياها..
دمتي بود

ابنتك جميلة جدا ليحرسها الرحمان

طلعتى روحى لحد ما قرأت هذه الجملة
يا الله يارحيم
بجد قلبى تعب اوى اوى من قصتك

الحمد لله حبيبتى على سلامتك ربنا يخليلك اولادك ويحفظهم
تعرفى انا اشعر بألم فظيع فى القولون الان قصتك فى اولها بسببها زاد الاحساس بالألم ههههههه

الام والامومة احساس رائع اللهم لا تحرمنا منه وكل المسلمات يارب

بوست جميل اختى وانك تحكى عن ابنتك شىء رائع وطيب كتير

بارك الله فيك
لك ارق تحية وتقدير

بسم الله وبعد
نسأل الله عز وجل أن يجعل أولادك قرة عين لك
ألف حمدا لله على السلامة

إخوانك في الله
أبو مجاهد الرنتيسي
أحلام الرنتيسي

إحساس أم
إحساس جميل ...
بوركتِ وبورك أبناؤك

دمعت عيناني لأجلك
جعلها الله قرة عين لك :$

يا الله كاد قلبي يتوقف عن النبض .. الى أخر سطر ..
قصتك أخدتني لعالم اخر .. حقا مراحل صعبة لا يقدر قيمتها الا مجرب ..
كلما لمحت امرأة حامل أدعي معها من كل قلبي ..
أرتعب محلها رغم أن الأمر لا زال بعيدا عني و المشوار لا زال طويلا ..
و صدق من قال الجنة تحت أقدام الأمهات ..

ما أروع كلامك
دام قلمك حراً نابضاً صادقاً
خالص تحياتي
دمتي في حفظ الرحمن

بسم الله ما شاالله

أتيت لأبارك اولا ابنتك الجميلة

وثانيا اتيت اعاتب

"فإن كان العتب على قدر المحبة"

فإن عتبي كبير جدا جدا

فأنا تغيبت لأسباب

رغم ان عاصمة التدوين هنا
في قلبي لها مكان واحترام ووقع خاص

لكني لم اجد لديك جواب
تحيتي لك

لك ابو حسام الدين
اشكر مرورك اخي الراقي
بوركت يا طيب

لك قلمي دليلي
اعترز تبتواجدك يا غالية والصبر هنا كما اقول دوما ليس موهبة بشرية بقدر ما هو الهام الاهي
بوركت يا طيبة

لك أم هريرة (lolocat)
سلامتك من الالم اولا غاليتي وتعليقك يجعلني بالفخر لاني نجحت في تصوير الحالة ودموعك دليل على طيبة قلبك يا راقية
كوني بخير دوما

لك اخي المنشد أبو مجاهد الرنتيسي
واختي الغالية أحلام الرنتيسي
اشكركم على تواجدكم الراقي
بوركتم يا طيبين

لك نور
انرت مدونتي يا راقية
بوركت يا اجل نور

لك تونا جاوية بالنكهة اليابانية
هذا لرقة قلبك يا طيبة
كوني بخير دوما

لك ابتسام التي انارت صفحتي للمرة الاولى
كلماتك تاج اعتز به
فظلي بالجوار دوما يا راقية

لك HSendbad
يشرفني تواجدك وتتبعك اخي
وجودك الاجمل
بوركت يا طيب

لك زينة زيدان
اميرتي وصديقتي وحبيبتي الغالية
لاعذر لي الا عملا انهك مني الجسم والفكر وتراكم تجارب علمتني
مقدار الشوق اليكم وشوقكم لي
احتاج بعض الوقت لاستعيد انفاسي وحتى اعود لسابق عهدي
فظلي بالجوار ولا تنسيني من الدعاء

مساء العطر حلم

والله يجعلها طفلة مباركة وجميلة

وتتربى بعزكم وطيبتكم

الله يوفقكم لكل خير

ونبض قلبي بشدة مع كل حرف منكِ ..وخطى قلبي خطواته مع كل حركة منك وكاأنني أنا من ستنجبها ..وانا من تنتظرها "
؛؛
؛
حلم
كتبتِ بكل إحساس لذلك وصلنا ذلك الإحساس
حفظها رب العالمين لكِ
مصافحة أولى
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

قلمك جميل امورتي
تسلمي يا سكره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندى قرأتى لبداية الموضوع اعجبنى الاسلوب التى رويت به القصة واصبحت متشوقا جدا جدا جدا للنهاية وحاورت نفسى ان اذهب للنهاية واشوف وخلاص لكن احببت ان اقرأها كاملة
اكثر اعجابى واحترامى كان لقوة ايمانك وقربك الشديد من ربنا وصبرك الذى بلا حدود
ابنتك جميلة يحرسمها الرحمن ربنا يبارك لكى فيها ويرحسها من كل شر ويجعل ايامكم كلها احساسيس جميلة وحياة هنيئة باذن الله تعالى

كملة اخيرة : ابنتك جميلة لانك أمها لكن احبها ان تأخد منكى كل شئ الا حاجة واحدة بس

تحكيلى قصة زى دى وتوجع قلبى لحد لما توصلنى للنهاية كده

ربنا يباركم فيكم يارب

احساس صادق يصل الي القلب مباشرة وبكل يسر وسهوله - حفظك الله وحفظ ابنتك من كل شر وسوء
ناجي دسوقي

تحياتى لكلماتك وتحياتى لكى تمنياتى ان تكونى بخير وتعودى لتمتعينا بالكلمات الرائعه دمتى بخير الاحــــــــلام

السلام عليكم ورحمة الله
اولا اعتذر عن غيابي عنكم لظروف العمل
وها انا عدت لردودكم المميزة يا طيبين

لك د.ريان
بارك الله فيك يا طيب
وتحية تقدير لشخصك الراقي
بوركت يا راقي

لك ريــــمــــاس
ما أجمل روحك غاليتي وانت ترددين الحروف
جميلة انت باحساسك
بوركت

لك ساسو
اسعدني تواجدك غاليتي
بوركتي

لك مدونة سامكو | قوالب معربة
فعلا ابنتي تجيد فن الحكاية ومن اجلك انت ساعلمها ان تكتب القصص التي تقطع نفسك أكثر
هههههههههه
اسعدني تواجدك اخي
بوركت

لك ناجي دسوقي
اسعدني تواجدك اخي
بوركت ايها الطيب

لك الاحلام
لتواجدك دوما رونق خاص
بوركت

أول مرة أزور مدونتك بعد ان أعطاني إياها هيبو و قال لي أننا من نفس المدينة

دخلت استكشف بفضولظن بعد المقال الأول وجدت نفسي أستكشف بلهفة و حب كبيرين

سعيدة أننا لدينا في الصورة مدونة من مستواك

سلام و الله يصون ليك البنية

أول مرة أزور مدونتك بعد ان أعطاني إياها هيبو و قال لي أننا من نفس المدينة

دخلت استكشف بفضول، بعد المقال الأول وجدت نفسي أستكشف بلهفة و حب كبيرين

سعيدة أننا لدينا في الصويرة مدونة من مستواك

سلام و الله يصون ليك البنية

لك لا ليور دو لاطلاس
أهلا بك غاليتي انا سبق لي التعرف على مدونتك من قبل
كنت استلمتها من الاخ جمال ياسين مدير جريدة الصويرة نيوز للتعرف على كتاباتك حيث كنت ساعتها المديرة الفنية للجريدة
سعيدة جدا بك يا ابنة الصويرة البارة
بوركت

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me