الاثنين، 24 أكتوبر 2011

ولــدي

كان طفلا هادئا رزينا إسمه يوسف ما زالت ملامحه تزورني في نومي وصحياني ...عمره خمس سنوات.....
كان دائما يتخد آخر صف ليجلس فيه ليس عن كسل وإنما استحياء ...طبعه متميز..كل الأطفال أحبهم الذكي أحبه لذكائه والطيب لطيبوبته و النشيط لنشاطه كل طفل بالنسبة لي هو إبني ..أكاد أخترق دواخله لأعرف ما يحسه وما قد يضايقه ...فأنا أمهم التانية التي تتستفبلهم بعد الولادة وترضعهم وتغير لهم وتعودهم إن مرضو ....أحبهم ..ويحبونني..نقضي تمان سا عات يوميا ولمدة عشر شهور من السنة....
عرفت معنى الأمومةعلى أيديهم قبل أن تهبني الطبيعة أطفالا...معي تعلمو أول خطوة...وأول كلمة........وكتبو أول حرف......أولادي .........
أمرض إن مرضو .....لو غاب أحدهم تنقطع أنفاسي حتى يعود ....أتصور دائما الأسوء ....لكن عندما يعودون تعود بسمتي وأعود طفلة معهم ....
مرض يوسف دي الخمس سنوات ودخل المشفى ...قرر الطبيب أن لا بد من عملية جراحية.....بكينا .....دعونا.....واختنقت أنفاسنا في انتظار آخر الأخبار .....وجاء الطبيب يضحك ...
_ ما بكم العملية بسيطة لا تحتاج الى كل هذا لقد نجحت وكل الأمور بخير
فرحنا وحمدنا الله ....عدت لعملي أبشر من معي ....الحمد لله ...
قرر الطبيب أن يظل يوسف أياما النقاهة في المستشفى....أمر عادي والطفل حالته في تحسن كبير ........
مرت عشرة أيام والتقارير ما شاء الله على أحسن ما يرام ...وأنا بمكتبي بالمؤسسة أرتب الملفات فالدورة التانيةعلى وشك الإنتهاء ...رن الهاتف..كان الطبيب
قال _ لو مرضاي يحبونني كما يحبك يوسف
ضحكت وقلت والله ليس أكثر من حبي لهم
_ هل ستكونين غدا بالمؤسسة أريدك في مهمة
_ يشرفني الامر
_ يوسف يريد زيارتك ..هو الآن بخير ويحب أن يفاجئك بالزيارة ...طلب أن يراك
أدمعت عيني واختنق الكلام في داخلي ..حتى لا أدري يومها كيف أنهيت المكالمة ...فكرت في أشياء كثيرة طريقة الإستقبال ....ما سيقوله أصدقاءه ...سأجعله يوم لن ينسى
ألغيت كل اعمالي وبدات أتخيل تلك الساعة ....إنه ولدي
جاء الغد ولا أدري إن تاخر أم جاء قبل موعده ....كنت أحسب خطواتي للباب ..ثم أعود للنافدة
لا أدري إن كان سياتي بسيارة الطبيب أم بسيارة أبيه .......
رن الهاتف حملته دون اكثرات وقررت أن أجيب....كان صوت سيدة لم أميزه
_ أستادة...... إنا لله وانا اليه راجعون ...مات الطفل ....
أُلغيت المسافات ....والقوانين .....أُلغي العالم بأسره....لا أدكر إلا وانني أركض في الشارع .....وبداخلي صوتان واحد ينفي كل ما قيل
والآخر يتبث ....
لا أعي ولا أذكر ما حصل يومها ....إستفقت على صوت أمه تحضنني وتقول لي كان يحبك ....ويذكر إسمك الى اخر لحظة ....رفض النوم ليستقدم الغد ليراك ...
واعدني وكان النزيف قد واعده قبلي .......
قد مضى سنتان يا يوسف على ذلك اليوم ...لكنك ما زلت ضيف احلامي...لا تحدثوني عن القضاء والقدر
أعلم ما قد يقوله كل واحد منكم ...لكني لم أستطع نسيانه .......إنه ولدي..

التعليقات : 32

غاليتي
اسعد الله اوقاتك بكل الحب

حب كبير لا يعرف معانيه الا من يحملون قلبا كقلبك
لا غاليتي لن اسمعك كلمات عن الرضا والقضاء والقدر اعلم وادرك انك مؤمنة
لكني متاكدة ان تلك اللحظة كانت قاسية بل مؤلمة
واصعب ما فيها هي المفاجئة فبعد كل هذا الانتظار وهذا الامل وذلك الفرح ..يهوي كل شيء في لحظة
امام عيناكِ التواقة الى عينيه
وامام احضانك المشتاقة الى حضنه الصغير الدافي
ماذا اقول ...ااقول ادمعت عيناي
ام اقول توجع قلبي
اذا كانت هذه حالتي وانا فقط اقرأ كلماتك
فهل لي ان اخترع شعور عبقري لاتلمس حالتك كيف كانت
لن اقول سوى شيء صغير
ان وجع الموت حقيقة مفجعة لا نملك ان نعمل اي شيء تجاهها ... هو الوقت وتلك الذاكرة ما نراهن عليهما لننسى ولو لوهلة بعضا من الامنا

كوني بخير دوما

والله إنه احساس صعب جدا.
رحمه الله تعالى.
أنت فعلا مثال للمربيات الفاضلات.

إنا لله وإنا إليه راجعون
كلامك أثر في كثيراً بكت عيناي رغماً عني
تحياتي لك يا ذات القلب الكبير
ودمتي في حفظ الرحمن

إن لله وإن إليه راجعوان
رحمه الله تعالى وجعله من طيور الجنة
الحمد لله لأن الحياة الدنيا ليس النهاية، هناك حياة خالدة تنتظرنا نلتقي فيها القريب والحبيب والغالي
جمعك الله واياه في الفردوس الاعلى بعد حياة مديدة باذن الله .

مودتي ايتها الرائعة :)

سامحك الله ليلى

قلبى لم يحتمل كل هذا ابدا


انا مش ناقصة اوجاع

لكنى اعرف ماتقصدين لانى احياه كل يوم وكل لحظة
صبرك الله على نفسك المرهفة فهى اعظم المصائب للانسان ان يكون مرهف الحس رقيق المشاعر


رحم الله يوسف

ورحم قلوبنا المتعبة
كونى بخير ايتها الانسانة ...الانسانة

سكت الحديث وانطلقت العبرات لتحكي قصة
قصة موت لا تموت
وذكرى رحيل لا ترحل
في القلب والوجدان باقية
...
لا أعرف لِمَ نحن نحيي السنويات؟؟
هل نعشق تعذيب الذات ؟؟
أم لنثبت أننا والزمن في تحديات؟؟
...
كم صعب هذا الشعور ؟؟
وكم صعب ان يمضى من تحيهم ويحبوك ...!!
وانت باقٍ كأن كتب عليك عيش مرار الذكريات..!!
كلماتكِ مؤلمة أيقظت فينا كل الذكريات القاتلة..

تحيتي لنبل احساسك

رحمة الله عليه أختي
و جازاك الله على إحساسك الرائع و ضميرك اليقظ و مسؤولياتك أمام الله و أمام أولياء أمور الأطفال...
ليتنا نجد أناس مثلك في كل مكام
كنت هنا دمت بود

له الجنه حبيبتي :)

أعرف جيدا أحساس الفقد وبالذات حين يكون المتهم موت

أسكنه الله فسيح جناته

تحية

فعلا وجعتى قلبي

لكن رجاء دعى عنكى الأحزان

فهو الأن ف مكان احسن مما

كان فيه فهو ف الجنة عندنا

الله وهل ما عند الله ضائع اللهم صبر قلبك

اللهم ألهم أهله الصبر والسلوان

الله يعينك
جميل هو احساسك بابناءك ومشاعرك الرقيقه
الله يسعدك ويسعد يوسف
يمكن هو يسحبك معه للجنه باذن الله لانك في يوم من الايام كنتي تعامليه كأم
دمتي بكل خير
واتمنى لك وله الرحمه .

تكتبين باحساس كبير و عالي

بكيت لموت يوسف

لنا حديث قريب ان شاء الله

بسم الله وبعد
نهنئكم بعيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركة
كل عام وأنتم إلى الله أقرب

موقع المنشد مازن الرنتيسي - أبو مجاهد
صفحة أحلام الرنتيسي – هذه سبيلي

لك أمل م.أ
أتدرين غاليتي أمل انني انزلت القصة وبعدها وجدت صعوبة في الدخول الى المدونة
سعدت بكلماتك يا غالية

لك أبو حسام الدين
ربما الأمر لا يرتبط بالعمل أستاذي فحين تصادفنا الموت في عزيز وخاصة لوكان طفلا صغيرا ونجد انفسنا مجبرين علىتوصيل المعلومة بشكل مبسط يتقبله الصغار ويستوعبوها امر فوق ان يحتمله بشر
اشكر تواجدك ومساندتك دوما استاذي

لك HSendbad
بوركت اخي وشكرا لتواجدك ولكلامك الطيب

لك أمال
لكلماتك غاليتي وقع السحرعلى نفسي
بوركت يا طيبة

لك أم هريرة.. lolocat
هو قلبك الطيب حبيبتي وانا ادرى الناس به لكن صدقيني حتى في دموعنا رحمة
فسبحانك ربي

لك زينة زيدان
ايتها الصديقة الغالية والاخت التي اشتقت اليها كثيرا
ربما في احياء السنويات تذكير بالموت حتى لا نغتر بالحياةالدنيا
لي عتاب بسيط وانت تعرفين السبب يا اغلى صديقة

لك simo boura
اخي تسعدني دوما زيارتك لمدونتي وثق ان الناس الطيبين في كل مكان
بوركت اخي

لك الغاردينيا
يارب يا غالية وانا وانت كل المتواجدين هنا
اشتاقه هذا ما في الامر حبيبتي

لك mena
لقلبك الطيب اتمنى كل السعادة والهناء يا راقية
كوني بخير دوما

لك عاشقة الشتاء
يا الله ويارب يا غالية
كلامك يثلج الصدر
بوركت صديقتي

لك لا ليور دو لاطلاس
سناء يا ابنة مدينتي دموعك جواهر يا راقية
انتظر وصولك بفارغ الصبر غاليتي
كوني بخير دوما

لكم مازن الرنتيسي ● أحلام الرنتيسي
أخي مازن وأميرتي الغالية أحلام
وانتم بكل الخير وبتحقيق كل أمانيكم
بوركتم يا أرقى صحبة

سامحك الله

أبكيتني

جوزيتِ كل الخير ورحمة الله عليه

لك نور
دموعك دليل على طيبة قلبك يا راقية
اشتقت لتواجدك فلا تغيبي يا غالية
او ربما انا من يغيب .... ربما

نهاية مؤسية لقصة حب حقيقي، في زمن عز فيه الصدق وعز الحب

ليلى

لقلبك الكبير ما يستحق من جمال وسعادة.
دمت بإبداع.

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me