الأحد، 25 سبتمبر 2011

معرض بمدينة الصويرة تحت شعار " الايمان بالتعايش سبيل للسلام العادل والشامل"



لطالما كان تراث الأمم الفني وتقاليدهم ركيزة أساسية   من ركائز هويتهم الثقافية  وعنوان التراث الفني والتقليدي الإسلامي كما الأمر في القدس.
ولطالما كان الثرات الثقافي للأمم منبعا للإلهام ، ومصدرا حيويا للإبداع المعاصر ينهل منه فنانوهم  وأدباؤهم شعراؤهم ،كما مفكروهم  فلاسفتهم ، لتأخد الإبداعات الجديدة موقعها في خارطة التراث الثقافي للأمم .وتتحول هذه الإبداعات  تراثا يربط الحاضر بالماضي ، وليس التراث الثقافي معالم وصروحا وآثار فحسب ، بل هو أيضا كل يؤثر على الإنسان من تعبير غير مادي ، من فلكلور  ، وأغان وموسيقى شعبية وحكايات ومعارف تقليدية يتوارثها الإنسان عبر الأجيال والعصور ، وكذا تلك الصروح المعمارية المتعددة والمختلفة ، وتلك البقايا المادية من أوان وحلي ، وملابس ، ووثائق ، وكتابات جدارية وغيرها ؛إذ كلها تعبر عن روح هذا الإنسان ونبض حياته وثقافته .
إن التراث هو تراكم خبرة الإنسان في حواره مع الطبيعة .وحوار الإنسان من الطبيعة يعني التجربة المتبادلة بين الإنسان وأخيه الإنسان ،ولذلك كان التلاحم والتعايش بين مكونات التراث الفني الإنساني نموذجا  فعليا يحتدي به في الواقع الذي يعيشه الناس في حياتهم وفي احتكاكاتهم وحواراتهم وتكاملهم مع بعضهم البعض .
لاشك أن الثرات يمثل الذاكرة الحية للفرد وللمجتمع ، ويمثل بالتالي هوية يتعرف بها الناس على بعضهم البعض ؛كما أن الثرات بقيمته الثقافية والإجتماعية يكون مصدرا للتعايش والتضامن والتكامل .... ذلكم أن تراكم الخبرات يكون الحضارة وتراكم المعلومات يكون الذاكرة ،لذلك وأكثر كان هذا المعرض الأول الذي نظم بمدينة الصويرة تحت شعار " الايمان بالتعايش سبيل للسلام العادل والشامل" من قبل جمعية القدس للبحوث والتنمية  في القدس بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور وجمعية شباب المستقبل للثقافة والرياض
بفضاء مذكرة 21 بساحة مولاي الحسن .
أهداف المعرض
*المساهمة في تقوية التمازج والتلاحم والتكامل بين الجالية المغربية – بشقيها الاسلامي واليهودي والمسيحي – وبين الوطن الأم المملكة المغربية
*إظهار التعايش بين الحضارات والأديان من خلال تنوع المعروضات
*إبراز أوجه التراث لكل مكونات المجتمع المقدسي .
*إبراز مهارات الصانع التقليدي المقدسي
*دعم جمعيات انسانية تعنى بالأطفال في اقليم الصويرة
*فتح جسر تعاون وإيجاد علاقة متبادلة على مستوى المجتمع المدني بين القدس ومدينة الصويرة والمملكة المغربية عموما
*أن يكون المعرض نقطة انطلاق للترويج لمبدأ التسامح والتعايش والتحاور بإعتبار أن الصويرة تعتبر قصة نجاح ودليل حقيقي على وجود ونجاح هذه الفكرة وقدوة يحتدى بها في هذا المجال .
* إظهار مدينة القدس كتركيبة فريدة ومتنوعة الأطياف متحدة دائما كانت ومنسجمة على مدى التاريخ .
المعرض عرف إقبالا كبيرا من طرف سكان الصويرة وزوارها ، ولقي لجنة المقدسيين ترحابا كبيرا من لدن بعض جمعيات المجتمع المدني بالصوبرة .
                                                                                                       مقال نشر لي في اخر عدد من بجريدة العبور 

التعليقات : 15

نشاط رائع يعرب عن مدي التفاعل الاجتماعي والتراثي بين مدينتنا العزيزة وعاصمتنا العربية وبين المغرب الشقيق
أشكرك على وصفك الحقيقي والذي يلامس الواقع ، فالتراث هو جزء من موروثنا الثقافي والاجتماعي وجزء من ذاتنا كما اود ان أضيف أن التراث هنا هو وسيلة لاثبات الهوية الفلسطينية للأرض ولكل الأشياء..
أشكر شغفك بقدسنا وبوطننا العظيم وغن شا الله تكون لنا صلاة تجمعنا بكم في رحاب أقصانا الحبيب وتحت قبتنا المشرفة..
لكم تفخر القدس بحبك لها ولكم أفخر بمرفتي بكِ
لكل حرف لكِ منا ومن أرضنا له
ألف سلام

فكرة رائعة ونشاط كبير يستحق الثناء والتقدير
بارك الله في كل من قاموا عليه
تحياتي

حلو كتير .......القدس ليس ملك للفلسطينين بل هي أرض السلام بتوسع الكل ........

السلام عليكم
إن التعايش مطلب إسلامي وهو ما يصبو إليه كل مسلم مؤمن بعقيدته، لكن لابد من تحقيقه أن يتوفر الطرفين على قناعة تامة بالأخر وبإعتباره وأن يكون الإحترام أساس دينه ومعتقده وموروثه الثقافي والعلمي، وأن لا يسلب أو يمسخ أو يشوه بغير حق.
الصويرة مدينة يطبع عليها طابع التسامح والتعايش وهذا معروف عنها وقد زدت تأكدا بزيارتي لها.
وفقكم الله وسدد خطاكم

تحياتي لشخصك الكريم ... جهود مشكورة تسهم ولاشك في أهمية التعايش المشترك بين البشر ... وهذا ما أتى به الإسلام ... وبالتوفيق دوماً يارب .

بارك الله فيكي على المجهود الرائع الذي يسمو بكثير من المعاني الجميلة التي نفتقدها كثيرا تلك الأيام

لك زينة زيدان
أراني من حبك غاليتي خرصاء لا تجيد من الحرف الا عبارات عاجزات على ان تصف مقدار اعتزازي بك
وثقي بي ان قلت لك انه لو يكفيني من حب القدس حروفك المتثورة هنا فكفاني فخرا يا غالية

لك مصطفى سيف الدين
فعلا اخي لذا اشكر كل من سهر من اجل تحقيقها وساهم من قريب او بعيد

لك سكر زيادة
اتفق معك والثرات المقدسي هو بصمة كل المارين بالمكان

لك استاذي القدير ابو حسام الدين
دائما ردودك اضافة مميزة لمواضيعي فعلا التعايش هو مطلب اسلامي وعلينا السعي لتحقيقه حتى يعيش الكل في سلام وامن
بوركت يا اطيب الناس

لك تركي الغامدي
استاذي القدير الذي اتشرف دوما بتواجده وتوجيهاته
بوركت يا طيب

لك HSendbad
تحية تقدير لشخصك الكريم وبارك الله فيك اخي

الموضوع ليس من إبداعكي بل نقل حرفيا من الوثائق التي تم توزيعها على زوار المعرض، لمادا تنسبين -أيتها الشاعرة- ما كتبه غيركي لنفسكي، هدا نسميه سرقة أدبية و هي غير مقبولة، ارتكبتي خطأين جسيمين الآول بنشر هدا المقال بجريدة العبور كما قلت، تم إعادة نشره على هده الصفحة، حرام يا(شاعرة)

إرسال تعليق

الشاعرة ليلى مهيدرة بالبصرة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركون

صفحة المدونة على الفايسبوك

أحلام متناثرة

Blogger
جميع الحقوق محفوظة © 2011 موقع ليلى مهيدرة | المدونة تعمل تحت منصة: Blogger
Join me on Facebook Follow me on Twitter Subscribe to RSS Email me