التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دراسات

التوهيم و التأريخ برواية "ميدان التحرير-دنفر” للكاتب المصري طارق حنفي

استهلال رواية الأستاذ: طارق حنفي من نوع الروايات التأريخية - الاستباقية، مما يجعلها حدثا رمزيا منساقا لازدواجية سردية تمازجية ( ما هو كائن / ما الذي يجب أن يكون) وهي بذلك تنحو منحى التقريرية العليمة التي تبغي إماطة اللثام عن أحداث متوارية ومخفية بشكل استنباطي ممزوج بالميثا- مؤامراتية. وهي بذلك تشكل نمطا متجددا باعتماد مقاربات وإحصائيات تاريخية مطعمة بحكايات و قصص من إبداع الكاتب.. في تجربة فريدة سواء اتفقنا أو رفضنا شكلها تبقى نتاج مخيلة الكاتب ومن صميم إبداعه. بنية الرواية: الرواية من الحجم المتوسط ( ٢٠٦ صفحة ) تتكون من ٣١ فصلا، صادرة عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى ٢٠٢٢. سيميائية العنوان والغلاف: ينقسم العنوان إلى فرعين: - أساسي (كبير): “ميدان التحرير-دنفر” هو عبارة عن جمع فارقي بين فضائين، متباعدين غير متكاملين، بين حمولتين أيديولوجيتين متنافرتين شكلا ومضمونا: ميدان التحرير كمكان وسط القاهرة العاصمة المصرية، وهو ملتقى مروري وسط البلد، وقد ذاع صيته وارتبط ارتباطا وثيقا بالثورة.. وفضاء مدينة دنفر بولاية كولورادو الأمريكية، أكثر الفضاءات اكتضاضا من حيث السكان، وأعلاها...

انشطار الذات الساردة: بين الحياة والموت قراءة في رواية " رائحة الموت" للكاتبة المغربية "ليلى مهيدرة"

  توطئة     تطرح  الكاتبة المغربية  "ليلى مهيدرة"  سؤال الموت في روايتها  "رائحة الموت" [1]   للتعبير عن رؤية مخصوصة لهذه الموضوعة، وبذلك تنخرط- منطلقة من تصورها الخاص ومن طريقة اشتغالها- في الامتداد التأسيسي لهذه الموضوعة، امتداد ينم عن وعي مسبق بإشكالية العلاقة بين الموت والحياة. فبناء على ميثاق سردي يُسْتهَلُّ السردُ في هذا العمل الروائي بإعلان الذات الساردة عن الموت، موضوعة جوهرية تمت الإشارة إليه تأسيسا على ميثاق قرائي في عدد من العتبات النصية الخارجية التي تمثل موازياتٍ نصيةً دالة ونصوصا مصاحبة وملحقات روائية مثل ا لعنوان  وا لإهداء : " للموت الذي تفوح منا رائحته حتى في اللحظات الأكثر حياة " تعزز هذه الموضوعة المركزية  بمُناصات أخرى  متمثلةٍ في  عتبة المقولات التقديمية [2]   باعتبارها  نصوصا موازية: "* الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا* (علي بن أبي طالب) * لا أدري إن كانت هناك حياة بعد الموت لكن أتساءل هل هناك حياة قبلها* ( بيير غابي) "  [3] . في هذا الإطار، تؤدي هذه العتبة داخل ا...

انجيرونا : رواية الصمت وفلسفة الضياع

أثناء قراءتي لرواية “انجيرونا” للأديبة المغربية ليلى مهيدره.. الصادرة عن دار غراب - القاهرة  مؤخرا..اصطحبتني أحداثها إلى أجواء تلك المدينة الغافية على شواطئ الأطلسي الـ “صويرة”، بالطبع أحداث الرواية وشخصياتها من العمق بحيث يتخيلها المتلقي كل حسب بيئتها، وما هبوط تلك المدينة الإنسانية عليَّ أثناء قراءة انجيرونا إلى كونها مدينة الكاتبة التي كان لنا شرف تلبية دعوتها الكريمة . إذاً “الصويرة” تحضر كمدينة متدثرة بماض عريق.. تمثل بوتقة لحضارات مختلفة دخلت في تكوينها.. هذه الرواية تقودني إلى ذكرى زياراتي للمغرب واستضافة الكاتبة لنا والدكتورة غادة البشتي من ليبيا والدكتور بشير زندا من اليمن في مدينتها الجميلة، حيث نسقت لأمسية على مقاعد أحد مقاهي المدينة الثقافي.. حضرها جمع مبهج من مبدعي المدينة.. وبعض أدباء مدن مغربية مجاورة.. ومنهم الأديب المتجدد عبدالكريم ساورة.. من قلعة السراغنة.. تخللت النقاشات معزوفات موسيقية بديعة، ثم اختتمت الأمسية بحفل عشاء شهي من الأطباق المغربية . حين يكون بين يدي عمل أدبي مغربي.. أجده يحملني إلى زياراتي لمدن المغرب الوطن الذي لا تملك إلا أن تحبه.. والتعرف على أ...