التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف رسائل مهملة

الرسالة الرابعة .ما بعد الرحيل

كم جميل أنك رحلت، أقولها بصدق، فلا تصدق من يقول أن الحب لا يعرف نقطة نهاية، بل الحب هو ما يستطيع أصحابه أن يعيدوا رسم مواقعهم خارجه، فأجمل قصص الحب هي التي تمنح للمحبين مسافات أكبر لإعادة ترتيب الأوراق، للحلم، للتخيل، وأنت منحتني أكبر مساحة ممكنة بحجم ما عشناه معا وما لم نعشه، فاتركني هنا على حدود جسدي أعيد رسم التواريخ والأحداث بطريقتي، ما قلته وما لم تقله، أشياءنا الصغيرة التي اقتسمناها، قبلاتنا التي سرقناها خلسة، فدامت فينا أكثر مما قد تدومه القبلات عادة، جمالية أخاذة، حتى دموعك سيدي التي كنت تدرفها في لحظات ضعفك بين يدي حتى تتيح لي فرصة احتضانك لتضع رأسك على صدري وتجس نبض كان يرقص طربا لمقدمك ووجودك والآن لجحودك وبعدك وهجرك، لا تعتقد أنني غاضبة أبدا، لأني أنا الأصل وأنا من علمك كيف تلامس امرأة وكيف تراقصها على بعد أميال، وأنا من رسمتك رجلا تقليديا وأنا أستشيرك في كل التفاصيل حتى لا ألبس إلا على هواك، وأنا من علمتك كيف تتسلل وراءها لتحضنها، ومن يدي كنت تشتهي كل وجباتك وتأكلها بشراهة من يأكل الطاهية لا الأطباق، لذا لست غاضبة، فقط منبهرة كيف تراجعت عن مبادئ كنت أراها فيك رمز رجولتك...

الرسالة الثالتة . رحيل الأسطورة

                                                                 هل فكرت في أن تمحوا  تواريخ معينة  , وهل تنجح ؟ أم إنك مثلي تكتشف أنما حصل هو إخطبوط  ..مادة لزجة متولدة بمجرد لمسها للهواء .. تتوالد لتغطيك ولتسيطر على حواسك ولتصبح نقطة البدء .. خطوت في شارع هو نفسه الذي  يفصلني عن بيت والدتي وأنا أفكر كيف أمحوك من ذاكرة كل من حولي واخبرهم انك قررت الرحيل الصامت، كيف أخبرهم أن الأسطورة انتهت، اليوم قررت أن أكتبك بكل الخطوط والألوان , مستعدة أن أتحرر من كل علامات الترقيم لأجلك وحتى تكون صفحاتي بلا عقبات .. كم أنت قوي وكلماتك تنطلق لتضع قوانين عسكرية لعلاقتنا، علامات مرور في شوارع الحب، ترسانات وتحديد إقامة .. على مساحتي البيضاء، أنا حرة .. فكن حربا ..وكن عقيد الجيش .. وكن شرطي المرور ... عسكر الجامعة .. حدود وهمية لأوطاني لكن هنا في مخبئي السري منك أنا حرة هنا أراك بكل الألوان , أحمر كدمي المسكب فوق كل ور...

الرسالة الثانية . هواجس

هل أبوح لك بهواجسي يومها .. حتى وأنا أبكي قرارك الجائر كنت أبحث لك عن مبرر... ربما لا يستطيع الابتعاد عنها والأسوأ أن تكون قد أخبرتها بكل التفاصيل وغضبت ولإرضائها تقرر أن لا تأت ، أو أن لا نأتي نحن إليك.. كيف استطعت أن تخلق مني هذا الكم الهائل من التناقض غضب ورضا . اليوم قررت أن أنهي كل شيء وأن أفقد تلك الذاكرة التي تحملك وتلدك في تفاصيلي اليومية بمخاض لا مخاض فيه إلا ألمي بتذكرك تغازلني ابتسامتي وكأنك أنت المتربع فوق شفتي بكل شهوانيتك ترسم عليها بأصابعك كل التقمصات حزنا فرحا اشمئزازا وامتعاضا أحيانا حتى رحيلي عنك كان بوحي منك أي جبروت هذا وقفت في مكتبة الرصيف في المدينة الحارة , كنت أنت المطل من عيني , المتصفح لكم الكتب المعروضة , أدرك أنني مهما غصت في قراءة الكتاب , فهو لك في الأخير , لذا كان اختيارك لا اختياري رشيد نيني كاتب المقال المشهور ويوميات مهاجر سري .. توليفة ستعجبك , تشبهك في كل شيء الوجه المرسوم على الغلاف وتنقلات لم تكن واضحة المعالم إلا فيما بعد , أتدري حتى وأنا أجزم أنني أكتب صك التحرر منك .. وأنا أكتب رسائلا لن تصل إليك أجدني أهاب الحروف التي قد تغضبك , ومع ذلك...

الرسالة الأولى . مــا عاد مهما أن تعود

ما عاد مهما أن تعود سأكتب لك كل يوم رسالة أنسج تواريخها حسب ذاكرتي وأنت أعلم الناس أن ذاكرتي ضعيفة جدا .. ممكن الا فيما يخصك , أتذكر أصغر التفاصيل لن أكلمك عن أول فنجان قهوة ارتشفتاه معا .. أتذكر ..كان أسوأ ما في المكان فنجان القهوة ذاك شاطئ جميل وصحبة تناسيناها ومقهى ووجبة غداء لا بأس بها ..وأنا وأنت متقابلين فرحين من تخطي قدرنا وقف النادل وقال من يريد قهوة .. لمعت عينينا كأنما هدية القدر توقيع لإتفاق جديد كان مذاقها سيئا نوعا ما لكن تلاقينا كان يحلي كل شيء ابتسمنا وارتشفناها وضحكنا حتى الثمل لا احد يرفض هدية القدر الصورة المعلقة في المكان ما زالت أشرت اليها وقلت هاهو .. وابتسمنا .... تقاسمنا أشياء عدة .. حتى حبة العنب .. ذاك كان هناك في غابة لا كالغابات أكاد أراك الآن تعدد كل ما اقتسمناه الموزة سبقتك اين كان الامر حاول التذكر أجل في السوق العثيق بمدينتك كانت ليلة حزينة أدمعت عينانا معا فيها قرب الرحيل تذكرته الان مرارته ما زالت عالقة بذاكرتي وغصة بقلبي للآن أتساءل .. متى قررت الرحيل عني ؟ أتذكر لعبة القطار .. يوم كنت أتنقل من محطة لأخرى وكانت النافذة لا تحيد عنك ¸,كنت أنت من أ...