التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2010

عزف النخيل

                                                                 عزف النخيل يراوده الشك والعصف منه لا ينفك تعلو الرمال ركبانا وبالمحيط الأطلسي تحتك حبات رمل تنسج للحب وشاحا خالدا وتقول بنت الأطلس أنا والريف عمامتي فما ضر الأعادي إن رددتها جهرا وما بال اليقين صار بقلب الحبيب  شك هي ذي يدي وأصابعها   للشهادة تنتني والإبهام منها يرتعد وينشك لو صبغوا الرمال بغير حمر فليصبغوا دم الشهيد حبرا ارضي هي  إن انبتت ثمرا أو شوكا أو بعفس البعير تندك فما همـني حقد جار ولا  عاد جاء يحصد ما زرعه فرانكو اخبروهم أني افقد ذاكرة الشر حين ابغي وأتذكرها حين الجرح ينحك فدعوني سمحا وارضي رطيبة تطعم الزائر ثمرا وحليبا مادام للسلم يضحك الفك لكننا اسود وعرينها بالبيعة موصول وغير البيعة في عرفها شرك ألوانها  حمر وخضر وخيمة تظلل أبناءها وتدها بعض من قصائد التاريخ وحكاوي الجدات ووشم على الجبين يدك شعارها رب في السماء يحميها ...

اشتقت اليك أخيتي

                                                                           عزيزتي ولا بالاحلام لا أدري كيف أبدأ رسالتي فأنا لم اكتب رسالة مفتوحة قط ولا أدري حتى إن كان يحق لي أن أكتبها أم لا وكل ما اعرفه عنك هو انك  تلك الفراشة الحالمة التي  تمر بمدونتي لتنثر ورودها وعبيرها وما مرت يوما إلا وقالت أنا وأختي ،و لكم كان يفرحني مرورك وتعليقاتك وتواجدك وكنت  أحس فيها بدفء خلاق حتى نصبت نفسي الأخت الثالثة التي وإن باعدت بينك وبينها مسافة على أرض الواقع فقد قربك منها هذا العالم الافتراضي الجميل والكلمات التي كانت تشع صدقا . صديقتي  منذ مدة لاحظت غيابك وسألت بعض الأصدقاء لكنني لم أتلق جوابا ، ثم بحنث عن أميلك وراسلتك وانتظرت  حتى طال انتظاري فكنت في كل مرة أجوب بمدونتك لعلي أجد أثرا لمرورك بها  فلم أجد ، ففكرت أن أكتب لك هذه الرسالة المفتوحة لعلي أجد من يطمئن قلبي وقلب أصدقاء...

أطفال في وضعية صعبة.. ربما

                                         لأول مرة أجد نفسي عاجزة عن التعبير ، فاقدة القدرة على رص الكلمات ، ربما لإحساسي أن الكلمات والمعاني تقف عاجزة أمام طفل صغير يحتضن لعبة صغيرة ويرميها ليرتمي بحضنك مناديا إياك ماما  ، أو رضيع مستعد لإطلالتك وكأنها شمس عيد لمجرد أن يلمح وجهك ، ربما الأمر عادي حتى الآن ولكن إن كان مشهدا مكررا وقاعات طويلة عريضة صفت فيها الأسرة الصغيرة لتحتضن أجسادا أصغر، أو قاعة تضم أطفالا يمارسون طقوس الطفولة بتعود فريد يختلف عن أي طفل آخر ولد في أسرة عادية من أم وأب، ربما العزاء الوحيد أن هناك عيون جميلة وحنونة تحرسهم وقلوب رحيمة توفر لهم كل سبل العيش                                                                                    ...

قراءة في كتاب ذكريات في المنفى لعزيز نيسين

ذكريات في المنفى كتاب يسجل لمحاكمة ونفي عزيز نسين بتهمة الطعن في مصلحة البلاد العليا  ، الكتاب يتكون من 112 صفحة  يستهلها المترجم عبد اللطيف عبد الحميد بمقدمة تقربنا أكثر من فكر عزيز نسين وطريقته في سرد الأحداث وأهمية هذا المؤلف من بين مجموع مؤلفاته الكثيرة والمتنوعة وقد أبرزه لنا ككاتب يحمل هموم بلاده بشكل كبير كما أنه يكتب لنسجيل التطورات التي عرفتها تركيا بأسلوب سهل ومتعمق في نفس الوقت ساخرا من نفسه في كثير من الأحوال . يقول المؤلف في تقديمه لكتابه      إن الذكريات المقدمة لكم ، إنما هي جزء من حياتي الحقيقية .ولن أقول أن أشهر المنفى بقيت في ذاكرتي كشيء صعب و ثقيل جدا .لأن ما غاص في عمق الماضي هو أكثر مرارة ، وتشبه التمرة التي على الغصن التي تزداد حلاوة مع مرور الزمن.      الكتاب يبدأ بتصوير وصول كاتبنا لمدينة بورصا التي نفي إليها وصولا يتزامن مع استقبال شخصية مرموقة ولعل تأخرها كان السبب في تواجد السجين المنفي المكبل بالأصفاد والحامل لرزمة على ظهره وكأنه آخر المجرمين والناس تشير اليه وكأنه سفاح تركيا وقد حلق شعره ولباسه لا يشعره بأي...

خطة للتراجع عن قرار التراجع

 مدخل .      التراجع لم يعد استراتيجية حربية بقدر ما صار طريقة للعيش حتى أصبحنا نتراجع دون أن ندري لم في نفس الوقت الذي نكون فيه مقتنعين بالعكس .     لم يخبروه أن الحرب انتهت أو ربما اخبروه ونسي وظل يرسم الخطة للهجوم الأخير مبشرا نفسه بتحرير الباقي من أرضه وأسرى لم يكونوا إلا جنودا تحت إمرته رفضوا القرار الصادر من القيادة العليا وقرروا الهجوم خاصة وان ملامح النصر كانت بادية لهم بينما هو ظل بين صوته المسموع يزمجر لاهثا وراءهم يدعوهم للامتثال للأوامر العسكرية وصوت خفي يدعوه لكي يتقدمهم - لم نكن مهزومين فلما نتراجع؟ ظل يرددها حتى أسكته صوت القائد - يبدوا انك كبرت في السن وتحتاج للراحة مقدم حسام حسام إيه ...رددها بداخله وأنا لم أكن إلا عصا في أيديكم تقولون اضرب فاضرب وتقولون أحجم فأحجم احتضن انهزامه والقلادة العسكرية وعاد إلى بيته تناسى كما تناسوا هم سنين عمله وكده واجتهاده لكنه ظل يذكر أبناءه كما يناديهم دوما جنود أحرار كان طوال ليالي الحرب الطويلة يحكي لهم عن الأرض والعرض وعن الواجب وعن الوطن لا يدري لم يحس انه اخذلهم بقرار التراجع كلما تذكر تلك الليلة...

ساءلني وفي عينيه شك واجب تدويني

                                                              ما زلت أومن أن كل سؤال يُطرح إلا وينتظر منه ملايين الأجوبة لعلها تكون شافية ومقنعة وحتى لو طلب منك الإيجاز فليس لإسقاط معلومات مهما كانت تافهة وإنما فقط لإشباع العين اللاقطة للجواب بأسرع  وقت ممكن  وأنا عندما أردت أن أوجز وجدت خطا عريضا احمر يرسم الهامش اكبر من المتوقع لذا فأجوبتي قد تبوح  وقد تخفي 1- لخص حياتك الدراسية في جملة في المدرسة تعلمت أني رقم تابت وحرف متجدد 2- لخص حياتك اليومية في جملة ما بين حرف ااسره وطفل يأسرني وواجبات لا بد منها 3- لخص حياتك العاطفية في جملة أحب الحب للحب وأعشقه ولو مال بوجهه عني أرسمه 4- لخص مجمل ما عشت في جملة قطار ومحطات ما بين عمر مضى وعمر آت يعز في نفسي أن يمر الزائر لصفحتي دون أن يحمل معه هدية متواضعة استلهمتها من هذا الواجب ساءلني وفي عينيه شكُّ وأنا غرور الأنثى بداخلي لا ينفكُّ أيا رجلا أقسم أنه ...

شخصيات مميزة

     كم جميل أن تسيل أقلامنا لتكتب عن شخصيات أدبية أو فكرية أو سياسة لتسطر إعجابنا بها  أو حتى أن نتخد منها قدوة ونراها متميزة في كل شيء ونفتخر فقط لو ذيلنا الكلام باسمنا لنقول للعالم أجمع أننا من المعجبين بفكر فلان  أو برسومات فنان آو أننا استطعنا صبر أغوار قصائد شاعر آو أبحاث مثقف . اليوم سيكون الآمر مختلفا ، فعادة ما نقابل أناس نحس أنهم فلتات قدر أنصفهم ومنحهم من حسن الفكر والأدب ما يقابله من عدم شهرة  وفي نفس الوقت نجد أنفسنا صغار أمامهم ، فرحين لان القدر يسر لقاءنا بهم  وعرفنا أن هناك هدايا تمنح سرا فنفخر بهم ويظل الحديث عنهم كلاما من دواخلنا وليس من خلال مراجع أدبية وتكون الأمانة بداخلنا هي الدافع لذلك ومن هذا المنطلق ستكون سلسلة شخصيات هنا سأتكلم عنها بكل فخر لأنها تستحق . شخصية لم تنل من الشهرة ما لقبه غيرها ولكنها فعلا تستحق أن تكون محور كلامي عنها واليكم أول شخصية                             ...

أنا وشريكتي

مهما حفنا الأصدقاء بنصائحهم وحبهم وتقديرهم إلا ونحتاج صديقا أقرب إلينا من دواتنا ، صديق نقتسم معه الفكرة وهي نطفة في مخيلتنا ، يلطف الجو المحيط بنا ويحررنا من غربتنا مع أنفسنا ، فيكون السند والعون لنا على ما قد لا يحتمله صدرنا وأنا اخترت أن  يكون لي صديق ، رفيق أناجيه ويناجيني ، يكون أقرب إلي من ذاتي يشاركني بسماتي ويمسح الدمع قبل أن يصل خدي ، أحسه العين التي تحرسني وتحميني من صغائري ، صديقا يكون بيننا جمل معينة لا تقال لغيرنا ، وسيلة لا يفهمها سوانا ، حوار ولغة خاصة بنا نحن ،  ..     صديقي سيكون فكرة في داخلي ، أمنحه صفة الاستقلالية عني وأهبه كل الصلاحيات ليكون الرفيق المطلع الوحيد على أسراري ولأني ديمقراطية بطبعي طلبت منه أن يختار لنفسه ركنا من فكري ويستوطنه ويتكلم من خلاله ، منحته فرصة للتفكير وأكملت قراءة كتاب في يدي فإذا بضجة تملأ فكري -          ماذا تفعل -          أزعجتك ربما -          لا عليك ما هذه الضجة -     ...

الوثيقة الوهمية

كلمة لا بد منها نحن كشعب مغربي لم يكن لنا أبدا لا مطامع في ارض ليست لنا ولا عداوة مع أي شعب وخاصة الشعب الجزائري الذي نقدره ونحترمه رغم أننا نرفض رفضا باتا تدخل النظام الجزائري  في شؤوننا الداخلية بالسماح لشرذمة المرتزقة بالتواجد على أرضه لذا ومن حقنا أن نعبر ونندد وتسيل أقلامنا كما سالت دماء الشهداء من أجل تحرير الأوطان فليس هناك أغلى من الوطن وليثق الشعب الجزائري انه لو تعرض لأية هجمة سنكون متأهبون للدفاع عنه والوقوف بجانبه أسوة بأسوة لأننا نعرف قيمة الوطن في بلد المليون شهيد واحتراما لكم اكتب كلمتي هذه ودامت الأخوة بين الشعبين الوثيقة الوهمية مدخل      فشل في أن يخلق لنفسه انتصارا داخليا ففكر أن يخلق وهما له ولمن معه خارج مداره لعله يحرز انتصارا وهميا . جلس يقلب في أوراقه بحثا عن وثيقة ما هو يعرف مسبقا أن لا وجود لها إلا في مخيلته لعل يوهم زوجته أنه على حق في دعواه ، بينما هي تحاول إعادة ترتيب ركن المكتبة الذي عبثت فيه يد ابنها الصغير ، -          سترين سأجد الوثيقة الملعونة وسيكون لي الحق في فتح نافذة على الش...