لطالما كان تراث الأمم الفني وتقاليدهم ركيزة أساسية من ركائز هويتهم الثقافية وعنوان التراث الفني والتقليدي الإسلامي كما الأمر في القدس. ولطالما كان الثرات الثقافي للأمم منبعا للإلهام ، ومصدرا حيويا للإبداع المعاصر ينهل منه فنانوهم وأدباؤهم شعراؤهم ،كما مفكروهم فلاسفتهم ، لتأخد الإبداعات الجديدة موقعها في خارطة التراث الثقافي للأمم .وتتحول هذه الإبداعات تراثا يربط الحاضر بالماضي ، وليس التراث الثقافي معالم وصروحا وآثار فحسب ، بل هو أيضا كل يؤثر على الإنسان من تعبير غير مادي ، من فلكلور ، وأغان وموسيقى شعبية وحكايات ومعارف تقليدية يتوارثها الإنسان عبر الأجيال والعصور ، وكذا تلك الصروح المعمارية المتعددة والمختلفة ، وتلك البقايا المادية من أوان وحلي ، وملابس ، ووثائق ، وكتابات جدارية وغيرها ؛إذ كلها تعبر عن روح هذا الإنسان ونبض حياته وثقافته . إن التراث هو تراكم خبرة الإنسان في حواره مع الطبيعة .وحوار الإنسان من الطبيعة يعني التجربة المتبادلة بين الإنسان وأخيه الإنسان ،ولذلك كان التلاحم والتعايش بين مكونات التراث الفني الإنساني نموذجا ...