التخطي إلى المحتوى الرئيسي

على ذمة الشعر


معلقة طول الوقت،
في شرفة صقيع باردة.
أطرق رأسي بمسمار صدئ،
على جدار هار...
قد يتهاوى في أي لحظة...
شاعرة ؟!
أعترض خريف الأزمنة،
أصيخ مليا لزفرات الأمكنة.
تنتفخ أوداج الليالي،
تتصبب خيالاتي شاردة... تائهة.
تتسابق كالنمل في شريان الليل و عيون الأرق الجاحظة .
تتراكم... تتراكض
تتدفق في حناجر أقلام بائدة.
شاعرة؟!
متهجية خطو السحاب...
تلبسني لعنة طيران بلا أجنحة.
اتعثر كلما دنوت من ذيل قصيدة.
أعيد الكرة ،
أبدأ من أول سطر الخيبة.
تدوسني أفكاري المتشردة...
تسقيني عصارة أسمال بالية.
شاعرة ؟!
شبهة في عقول خاوية.
ابتلاء...
إدمان صهوة غيمات راحلة...
امتطيها...
ارتفع قليلا
ارتفع كثيرا.
أهوي على رأس البياض،
شظايا متناثرة...
ينكسر مني سعف الصمود،
أنشرني غسيلا... غسيلا
تمسكني زوابع رملية من رأس الخطو إلى أخمص دروب واهية.
شاعرة ؟!
ماكل من يعبر جثتي
_الملقاة في قبو قصيدة_
يتمهل قليلا... قليلا.
ذاك يجذب النور من فيافي رأسي...
يشعله فتيلا... فتيلا.
يحرق به مفاصل اللهفة ،
يدعي أن الكي يخمد البلية.
و ذاك يجذب شغاف الصمت .
يمزقها...
يحدث بها أخاديد وشروخا غائرة... عميقة.
شاعرة ؟!
على مشارف التيه
أجدني ملقاة عارية
في سديم قبور منسية.
أطل...
أسبك نجمات الروح زرابي مبثوثة،
تدوسها أقدام العابرين...
ينتصب الخذلان،
جليا... جليا.


خديجة بوعلي 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سلام الله عليك يا شام

يقول نزار ك أنا الدمشقي لو شرحتم جسدي لسال منه عناقيد وتفاح فأقول لملموا عناقيدا على الطرقات سالت وأشلاء من باسم حب دمشق  قد راحوا عد يا نزار فقد ضاعت طاحونة البن والشوارع وعيون النساء والأقداح فسيف المحارب نصله بيدي وعلى نحري يرسم على  الجراح جراح ويسقي  الغادين ياسمينا وورودا أينعت بحمرة الدم عطرها بالموت فواح وتقول أيا زمنا يعبث بتاريخي ويوقظ فرسانا لحرماتي استباحوا عد يا نزار فــــ بلقيس هنا تمشط شعرها وتغني لمن غدوا ومن راحوا وتُسائل العاشقين عنك فيجيبها الصدى منك رِماح وتقول سأكتب على جسد الشام آخر قصائدي ثم أستقيل سألتمسها  عذرا كما مخطئ أجرم بحق السماء سأرسمها  بشفاهي كما عاشقة تجيد فعل الانتماء كما لم تلعب ريشة دافينشي على جسد الجيوكاندا فأنت لوحة رُسمت وكان الفناء سأعزفك بصمت الخفاء سيمفونية تركع لها كل قصائد الشعراء أيها اللحن الممتنع المتمنع  رغم اللقاء سيرتبك جسدك بين يدي ويرتعد ويرقص كدخان سيجارة بكبرياء وستعترف أن للغد غد أخطأته ...

خيالات عاشقة

كانت المسافة بينها وبينه أكبر من أن يدركها  البصر لكنها كانت تراه خيالا يتقدم نحوها،وقفت متجبرة القدمين وأنفاسها تكاد لا تحدث صوتها المعتاد حتى لا تستيقظ من حلمها الذي صار أشبه بجرعة تلجأ إليها كلما اشتاقت لطيفه ، اقترب أكثر مدت يدها للسلام عليه ، أحست بالدفء ، نفس اللمسة التي توقعتها قبلا ، نفس الأصابع تحتضن أصابعها المتعطشة للسلام عليه ، بدأ صراعها مع الدمع فشوقها اكبر من أن تحدده غير الدموع ، ما كان هو ليراها كان هو منشغل باغتصاب المدينة الهادئة بعينيه ولسانه يتغزل بها ، راضية هي بتتبع خطواته بين الدروب تشرح أمورا يعرفها قبلا وتصمت حين تدرك أن كلامها ما هو إلا تكرار للمشاهد التي يراها  ومع هذا تظل بقربه تكاد خطواتها الصغيرة تهرول لعلها تدرك شغفه للمكان ، آمنت أنها مجرد جزء من هذه المدينة التي يعشق إلى درجة الجنون ، ومع ذلك هي راضية ، قوة السائح بداخله أكبر  من أن يلمح العيون الصغيرة التي تتبعه وتدمع فقط لأنها حققت أمنيتها برؤيته ولمس يده ، أحيانا كان يبادرها بالسؤال فتجيب بإسهاب ، معه هي حاضرة البديهة لدرجة أنها استطاعت أن تلغي كلمات كثيرة من قاموسها حتى لا تزعجه ، ل...

عزيز نسين وقراءة في مسرحية افعل شيئا يا مت

                                                                                 عندما قرأت مسرحية  ' افعل شيئا يا مت ' لكاتبها عزيز نسين   اعتقدت أنني قد عرفت الفكر الراقي لهذا المؤلف   التركي خاصة وأن الكتاب كان  إلى حد ما  شبيه بالفكر السائد بالمجتمع العربي والإسلامي .لكنني عندما اقتربت من مؤلفاته المتنوعة وجدته بحرا من التجارب الإنسانية  ولو أنها ارتبطت في أغلبها ببلده تركيا إلا أنها لا تختلف كثيرا عن ما عاناه الكتاب في البلدان العربية في مراحل مختلفة . من هو عزيز نسين ؟ كاتب تركي من رواد الأدب  الساخر في العالم بأسره ، ترجمت كتبه المتنوعة إلى 23 لغة وفاز بجوائز عدة من منتديات دولية لكن في بلده عاش  الكاتب المضطهد والمنفي لأنه عرى صورة بلاده أمام الغرب . اشتغل عزيز نسين واسمه الحقيقي محمد نصرت في مهن عدة ضابط جيش ورسام ومعلم للقرآن ...