التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا أعلم لماذا

لا أعلم لماذا حين أمشي في
الطرقات
يناورني ظلي
كي أفرغ جعبة الحديث المتكوم
في ّ
أطالعه وأتنهد
لماذا كلما أبلغتك قصة استطلت
وتضخمت؟
صنعتُ منك عملاقا
تسابق الريح لمنزلي المزعوم
حتى إذا ما انقطعت أنوار
الشارع …..اختفيت
سئمت الحكايا التي لا تهتدي
بنور القمر
وفي ظلماء روحي يفتقد البدر

كنت أزرع الحزن في ركن النسيان
حتى فاجأني وقد تفرّع من
أصابعي وجعا
أشعلت نور الخيال في دكان
أسئلتي
فشاغلني ضاحكا
هل الحكمةُ في تشعب الظلال
ثرثرة المرايا
أم
للواقفين في منتصف طريق الحب؟!
لم تعد الروح خبزا صالحا
للتوزيع
ولا لحما صالحا للشواء
ولا عنبا أعصره
ثم أعتّقه خمرا
لم تعد الروح تتخاطر
تخترق المدى قبل أن يرتد لك
الطرف
فرصتي هي الفناء
قبل أن أفقد موقد الثقة
وقودي من إشارات الحياة
ومن وداع اليوم الأخير
الذي ماطلته
كي لا أصل
سجني تحيطه الأوراق والألوان
ونغمٌ عالق في نوتة قلبي
لم يلحنه أحد
غلفت شروخ
الحوائط
زينتها بقصائدي
شهاداتي العتيقة
أما الزائف منها فخبأته في
خزانةٍ من نسيان.
ضحكت بيني وبين نفسي
كيف تخلصت من ظلي العالق في
الطرقات
كيف أهّلت نفسي لتقبل
الانقلابات
لم أربط الأحداث بنبتون والقمر
الزهرة وبيت المال
برج الثور ومجابهته للشمس
تعثرت الأرقام
وأنا أفتح صندوقا
تنسكب منه الذكريات
كلها لأمي
طفلة
شابة
أما
وجدة
أزحت عني تراب الطريق
وأرجأت سؤالا يؤرق منامي دائما
لأفهم
أن الدنيا كلمات متقاطعة
لو توّصل كل المارين عليها
للحلول
ما كان أضاع يوسفَ أبوه
ولا كان لقميصه رائحة الحنين
ولا أوجعتنا خيانة الأصدقاء
فقد خان الإخوة وخونوه
ضمي إليك أنفاسك القلقة
فلست أعظم من بلقيس
حين خدعوها فرفعت طرف الثوب
ولا كنت من اللاتي قطعن أيديهن
عشقا
فنامي واهنأي


الكاتبة عبير العطار

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سلام الله عليك يا شام

يقول نزار ك أنا الدمشقي لو شرحتم جسدي لسال منه عناقيد وتفاح فأقول لملموا عناقيدا على الطرقات سالت وأشلاء من باسم حب دمشق  قد راحوا عد يا نزار فقد ضاعت طاحونة البن والشوارع وعيون النساء والأقداح فسيف المحارب نصله بيدي وعلى نحري يرسم على  الجراح جراح ويسقي  الغادين ياسمينا وورودا أينعت بحمرة الدم عطرها بالموت فواح وتقول أيا زمنا يعبث بتاريخي ويوقظ فرسانا لحرماتي استباحوا عد يا نزار فــــ بلقيس هنا تمشط شعرها وتغني لمن غدوا ومن راحوا وتُسائل العاشقين عنك فيجيبها الصدى منك رِماح وتقول سأكتب على جسد الشام آخر قصائدي ثم أستقيل سألتمسها  عذرا كما مخطئ أجرم بحق السماء سأرسمها  بشفاهي كما عاشقة تجيد فعل الانتماء كما لم تلعب ريشة دافينشي على جسد الجيوكاندا فأنت لوحة رُسمت وكان الفناء سأعزفك بصمت الخفاء سيمفونية تركع لها كل قصائد الشعراء أيها اللحن الممتنع المتمنع  رغم اللقاء سيرتبك جسدك بين يدي ويرتعد ويرقص كدخان سيجارة بكبرياء وستعترف أن للغد غد أخطأته ...

خيالات عاشقة

كانت المسافة بينها وبينه أكبر من أن يدركها  البصر لكنها كانت تراه خيالا يتقدم نحوها،وقفت متجبرة القدمين وأنفاسها تكاد لا تحدث صوتها المعتاد حتى لا تستيقظ من حلمها الذي صار أشبه بجرعة تلجأ إليها كلما اشتاقت لطيفه ، اقترب أكثر مدت يدها للسلام عليه ، أحست بالدفء ، نفس اللمسة التي توقعتها قبلا ، نفس الأصابع تحتضن أصابعها المتعطشة للسلام عليه ، بدأ صراعها مع الدمع فشوقها اكبر من أن تحدده غير الدموع ، ما كان هو ليراها كان هو منشغل باغتصاب المدينة الهادئة بعينيه ولسانه يتغزل بها ، راضية هي بتتبع خطواته بين الدروب تشرح أمورا يعرفها قبلا وتصمت حين تدرك أن كلامها ما هو إلا تكرار للمشاهد التي يراها  ومع هذا تظل بقربه تكاد خطواتها الصغيرة تهرول لعلها تدرك شغفه للمكان ، آمنت أنها مجرد جزء من هذه المدينة التي يعشق إلى درجة الجنون ، ومع ذلك هي راضية ، قوة السائح بداخله أكبر  من أن يلمح العيون الصغيرة التي تتبعه وتدمع فقط لأنها حققت أمنيتها برؤيته ولمس يده ، أحيانا كان يبادرها بالسؤال فتجيب بإسهاب ، معه هي حاضرة البديهة لدرجة أنها استطاعت أن تلغي كلمات كثيرة من قاموسها حتى لا تزعجه ، ل...

عزيز نسين وقراءة في مسرحية افعل شيئا يا مت

                                                                                 عندما قرأت مسرحية  ' افعل شيئا يا مت ' لكاتبها عزيز نسين   اعتقدت أنني قد عرفت الفكر الراقي لهذا المؤلف   التركي خاصة وأن الكتاب كان  إلى حد ما  شبيه بالفكر السائد بالمجتمع العربي والإسلامي .لكنني عندما اقتربت من مؤلفاته المتنوعة وجدته بحرا من التجارب الإنسانية  ولو أنها ارتبطت في أغلبها ببلده تركيا إلا أنها لا تختلف كثيرا عن ما عاناه الكتاب في البلدان العربية في مراحل مختلفة . من هو عزيز نسين ؟ كاتب تركي من رواد الأدب  الساخر في العالم بأسره ، ترجمت كتبه المتنوعة إلى 23 لغة وفاز بجوائز عدة من منتديات دولية لكن في بلده عاش  الكاتب المضطهد والمنفي لأنه عرى صورة بلاده أمام الغرب . اشتغل عزيز نسين واسمه الحقيقي محمد نصرت في مهن عدة ضابط جيش ورسام ومعلم للقرآن ...