التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

غياب

خارج قصيدتي ما زلت عارية من حرفي أداري سوءة صمتي وأنتعل غيابي فما أقسى الكلمات حين تعلن تمردها وتتقمص الصمت

المصارحة

كان يرقبني من وراء أكوام الورق، وكنت متوجسة من نظرته تلك مع أنني أحاول تصنع القوة والشدة، اعتدل في جلسته مدلدلا رجليه من على سطح مكتبي، استمررتُ أنا في تفحص صفحة ما كنت لأرَى ما فيها لأني كنت منشغلة بالتفكير في ردة فعله .. بدا هادئا ..رزينا .. كأنما يبحث عن سؤال يبادرني به أو عن تفسير مقنع لقراري هذا، ترجل وبدأ يمشي بخطوات موزونة أمامي كضابط شرطة محنك وأنا أقنع نفسي أنني أملك من المبررات ما يجعلني سيدة الموقف دائما .. تذكرت القولة الشهيرة أن خير وسيلة للدفاع -أجل الدفاع لأني أدرك أنني مطالبة بتبرير موقفي – هي الهجوم . سالت بثقة تامة - ماذا ستفعل الآن ؟ - في ما ؟ - أخبرتك أنك ملزم بالرحيل اليوم - والى أين ؟ - إلى أي مكان تختاره ..أنت حر الآن - وماذا سأقول للناس وكيف سيتقبلون شخصية وهمية مثلي .... ماذا عن ماضيّ ومن أكون ؟ -كما قلت لك وكما كررت مرارا لست أول كاتب يخترع شخصية ويلبسها نمطا معينا ويجعلها تعبر عن مواقفه - والآن ؟ والآن ماذا ؟ اتضحت مواقفك وما عدت في حاجة لي. - لا إنما كنت مرحلة وانتهت. - ولو سألني الناس ماذا سأقول لهم .. سامحوني فأنا قررت الرحيل عن زمن ولى ول...

الرسالة الرابعة .ما بعد الرحيل

كم جميل أنك رحلت، أقولها بصدق، فلا تصدق من يقول أن الحب لا يعرف نقطة نهاية، بل الحب هو ما يستطيع أصحابه أن يعيدوا رسم مواقعهم خارجه، فأجمل قصص الحب هي التي تمنح للمحبين مسافات أكبر لإعادة ترتيب الأوراق، للحلم، للتخيل، وأنت منحتني أكبر مساحة ممكنة بحجم ما عشناه معا وما لم نعشه، فاتركني هنا على حدود جسدي أعيد رسم التواريخ والأحداث بطريقتي، ما قلته وما لم تقله، أشياءنا الصغيرة التي اقتسمناها، قبلاتنا التي سرقناها خلسة، فدامت فينا أكثر مما قد تدومه القبلات عادة، جمالية أخاذة، حتى دموعك سيدي التي كنت تدرفها في لحظات ضعفك بين يدي حتى تتيح لي فرصة احتضانك لتضع رأسك على صدري وتجس نبض كان يرقص طربا لمقدمك ووجودك والآن لجحودك وبعدك وهجرك، لا تعتقد أنني غاضبة أبدا، لأني أنا الأصل وأنا من علمك كيف تلامس امرأة وكيف تراقصها على بعد أميال، وأنا من رسمتك رجلا تقليديا وأنا أستشيرك في كل التفاصيل حتى لا ألبس إلا على هواك، وأنا من علمتك كيف تتسلل وراءها لتحضنها، ومن يدي كنت تشتهي كل وجباتك وتأكلها بشراهة من يأكل الطاهية لا الأطباق، لذا لست غاضبة، فقط منبهرة كيف تراجعت عن مبادئ كنت أراها فيك رمز رجولتك...

إنا لله وإنا اليه رجعون .. ليرحمك الله أستاذي

كنت رفيقي ,استاذي ونصيحي وكنت أقرب الي من نفسي كلما أحسست بضيق أو بانكسارة ألم ، أن أكتبك اليوم بحروف أمر يتجاوز قدراتي ودمعاتي تسبقني ، هل تكتب الأحاسيس بالحروف ، هل تنسج المشاعر كلمات وأنت كنت أقرب لي من ذاتي لساعات طوال ، حتى حين أمتطي صهوة التخادل والإستسلام كنت هنا بقربي تشد من أزري وتنصحني وتشعل الشمعة التي تمحي كل ظلام نفسي وتنير طريق الأمل ، ومثلي كثيرين أعرف وليس لي من عزاء فيك أستاذي الا أن الموت قدر كل حي . لا أدري إن كنت أبكيك اليوم أو أبكي نفسي ولكنني أعرف أنك ستظل هنا قريبا مهما رحلت وستظل كلماتك تنير لي الطريق وللتائهين مثلي . رحمك الله أستاذي وانا لله وإنا اليه راجعون ليرحمك الله أستاذي .. كم كان أملي أن التقيك يوما ...

مسرحية قصيرة

المكان= خشبة مسرح الزمان = ساعة عرض مسرحي الاشخاص= الممثل الاول الممثل الثاني الديكور= قاعة مكتبة يبدو عليها الاهمال الستارة مفتوحة والممثل الاول جالس على الخشبة وبصره مركز على الكراسي الفارغة بينما الممثل الثاني متمدد على اريكة الشخص الثاني= سيداتي سادتي نقدم لكم اقصر مسرحية في التاريخ - يقولها باستهزاء- مسرحية تنتهي قبل ان تبدا الشخص الاول= ماذا سنقول لمدير المسرح ؟ الشخص الثاني= الحقيقة طبعا ...لم يات أحد الشخص الاول= الأمر لا يهمه بتاتا الشخص الثاني= أعرف ....أنا أجرت لكم المسرح ولا يهمني قصصكم التافهة-يحاول تقليد صوته ومشيته- الشخص الأول ينسجم مع صديقه في تقليد المدير ويقول=إياكم أن تجمعا لي جمهوركم الثوري وتكسرا الكراسي الشخص الأول ضاحكا=الأهم أن الكراسي لم تكسر الشخص الُثاني= معك حق الكراسي لم تكسر ضحكا باستخفاف الشخص الاول= سيدي المدير نحن نمارس مسرحا راقيا وجمهورنا من المثقفين الشخص الثاني= يبدو انه لم يعد هناك من مثقفين...لما لا نغير نشاطنا الشخص الاول = ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الشخص الثاني= ليلى والذئب ....المهرجان الارنب الكسلان......

متعة القراءة

نظمت  المديرية الجهوية لمراكش تانسيفت الحوز للثقافة المعرض الجهوي للكتاب وذلك أيام 15/16/17/18 دجنبر 2011 بساحة باب المنزه بمدينة الصويرة تحت شعار * متعة القراءة *، ويشمل الملتقى إضافة الى معرض الكتب المتنوعة والذي عرف مشاركة العديد من دور النشر و الجمعيات  المهتمة  أنشطة أخرى موازية اشترك فيها تلاميد مجموعة من المدارس والاعداديات وتمثلت في مجموعة من الورشات  كورشة الرسم  وورشة الرسوم المتحركة وورشة الكتابة الشعرية والتي أفرزت لنا مجموعة من الإبداعات الشابة والطاقات الواعدة  مع الحرص أن تكون البادرة بداية لفتح باب التواصل بين الفاعلين الجمعويين والمهتمين و ووزارة التربية الوطنية لتفعيل النوادي الثقافية داخل هذه المؤسسات  ، كما عرف الملتقى  توقيع مجموعة من المؤلفات الجديدة لمبدعين صويريين ما بين مجموعات قصصية ودواوين شعرية وكتب تربوية وفلسفية أغنت الساحة الصويرة وسلطت الضوء على مجموعة من المبدعين  حيث تم توقيع *مملكة القطار* وهي مجموعة قصصية لمؤلفها  حسن الرموتي وديوان * هوس الحلم * للشاعرة ليلى مهيدرة  وكذا كتاب * الرغبة والفلسفة ...

أحبيني ولو كذبا

قال     أحبيني  ولو كذبا وانعتيني بكل صفات العاشقينا فلن أعتبا سميني عاشقا   أو خائنا   أو عن مشاعر المحبين مغتربا   ابكيني بشوقة واهمة   وعانقيني بسهادك محتجبا   وقولي فيا من الحرف ما   تناسته ليلى وعبلة   ومن دمعه بالهوى بات منسكبا   تضيق قلوب العاشقين إن ظُلمت   وصدري لسيوفك والرماح رحبا وأعيديني فارسا على جواد العشرين أحب وخان وصد عنك وانسحبا   قولي احبكَ سيدتي   ولو كذبا   فأنا لي خفق أرداه الجفا   والقلب  تناسى     زمنا كان فيه ببحار الشوق منجذبا قوليها سيدتي   فأنا أصدق دعوى النساء في الحب   والألاعيبا   وأصدقهن حين يتمردن   وحين  يشتكين سطوة الرجال   وحين تستجبن للداء   وحين لا تستجبا قوليها سيدتي   ولا تخشين في الحب لا ئمة   واكذبي    فأنا في الحب أعشق الكذبا