التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أَجُرُّذَيْلاً...

أَجُرُّ ذَيْلاً مُضَمَّخًا بِخَيْبَةٍ مِنْ دَمٍ وَدُخان، أَجُرُّ خَطْوًا مُقَيَّدًا بِزَفْرَةٍ مِنْ جَمْرٍ وَشُوَاظ ، أَجُرُّ بَحْرًا مُجَرَّحًا بِغُصَّةٍ مِنْ غَيْمٍ وَبُخَار وَ سَرَابٍ وَدَمَار ... وَهَذَا الظَّلَامُ يَفْتِكُ بِالْأَحْشَاءِ مِنْ عُشْوَاتِ الزَّمَان، وَيُسْدِلُ دَهْرًا مِنَ الخَيْبَاتِ عَلَى نَوَافِذِ الْأَرْمَاسِ مِنْ وَمْضِ الْجُرْحِ وَالنَّبْتِ فِي الطُّرُقَاتِ وَهَدِيلِ الْأَرْصِفَةِ تَحْكِي هَدِيرَ الْمَوْجَاتِ النَّائِحَاتِ النَّافِرَاتِ القَاِدمَاتِ مِنْ وَجَعِ الْأَسْوَار.. شعر : صلاح الدين بَشَر    

سكون وأنتِ

سكون وأنتِ قصيدة تملأ الفؤاد فاخلدي و انسجي الحرف طفلة تشبهك ترضع الحلم اشتهاء تصفق لبهلوان عابر تشير للجرسون : قطعة ثانية من فضلك أغمز لساعتي : توقفي قليلا حبيبتي لم تكبر بعد

لا أعلم لماذا

لا أعلم لماذا حين أمشي في الطرقات يناورني ظلي كي أفرغ جعبة الحديث المتكوم في ّ أطالعه وأتنهد لماذا كلما أبلغتك قصة استطلت وتضخمت؟ صنعتُ منك عملاقا تسابق الريح لمنزلي المزعوم حتى إذا ما انقطعت أنوار الشارع …..اختفيت سئمت الحكايا التي لا تهتدي بنور القمر وفي ظلماء روحي يفتقد البدر كنت أزرع الحزن في ركن النسيان حتى فاجأني وقد تفرّع من أصابعي وجعا أشعلت نور الخيال في دكان أسئلتي فشاغلني ضاحكا هل الحكمةُ في تشعب الظلال ثرثرة المرايا أم للواقفين في منتصف طريق الحب؟ ! لم تعد الروح خبزا صالحا للتوزيع ولا لحما صالحا للشواء ولا عنبا أعصره ثم أعتّقه خمرا لم تعد الروح تتخاطر تخترق المدى قبل أن يرتد لك الطرف فرصتي هي الفناء قبل أن أفقد موقد الثقة وقودي من إشارات الحياة ومن وداع اليوم الأخير الذي ماطلته كي لا أصل سجني تحيطه الأوراق والألوان ونغمٌ عالق في نوتة قلبي لم يلحنه أحد غلفت شروخ الحوائط زينتها بقصائدي شهاداتي العتيقة أما الزائف منها فخبأته في خزانةٍ من نسيان . ضحكت بيني وبين نفسي كيف تخلصت من ظلي العالق في الطرقات كيف أهّلت نفسي لتقبل الانقلابات لم أ...

تعاليم على درب الحياة

في هذه الحياة نأتي إليها و نحن نعلم أن نفعله في هذه الحياة هو عمارة الأرض و العمل عليها بالخيرية و الصلاح ، و أن ما يفترض أن نفعله وجب أن يكون بعلم حتى ما ادركنا ان العلم هو مفتاح الجوارح إلى التطور و التقدم ، فإذا كان لدينا حب العلم تمسكنا به حبا ، فزاد الحب شغفا حتى إذا كان الشغف به اتقناه رغبة في تحقيق الاستخلاف الذي اوكله الله تعالى لنا فنتوقف عن التمني و نفعل ذلك رغبة في إجادة ما نفعل ، فكان الإيجاد جودة و وجودا . في هذه الحياة ناتيها و قد كان اول ما نتعلمه هو الكلام الصحيح منه الفصيح و منه كذلك القبيح و تبقى الكلمة إذا خرجت من القلب عبر اللسان وقعت في القلوب فاستقرت بها و أثمرت ضلالا من الحب و العشق و كانت مفتاح الخير و العمل الصالح و تغيير الوضع النفسي و العاطفي داخل متاهة الذات البشرية فجعلت منها مخلوقا نافعا صالحا ترضاه كل الخلائق بخلق المحبة و الهوى ، و إذا خرجت هذه الكلمة من اللسان و قد اعترافها الريب و الكذب و الشك و النكران فإنها لا تغدو أن تسبح في الفضاء اللامرئي حتى إذا وجدت ضالتها نزلت بها فكان النكران عنوان الموقع و لم تجاوز الآذان فقط . في هذه الحياة كل الامور معقودة ...

"مِن لهفةِ الانَ.."

على بُعد أكثرَ مِن لهفتينِ وجدتُ على شفتِي قبلتينْ  كأني أعيش قُبَيل زماني  أراك فأسبق عمري إليكِ  أُقيم بعيدًا لديكِ أعيش جميع التفاصيلِ حتى اختلافًا سينشُب لا شك في لحظة بيننا  صرتُ ألحظُهُ أستعدُّ لرأيك فيهِ أردُّ عليهِ ولا تقبلينَ نخوض حديثا سواهُ ونصمتُ في لحظةٍ نفسح الحظ للنظرتينِ أشُكُّ أكانت لنا لحظةُ الصمت ساعتها أم علينا..؟ فأجعلها لحظتينْ... على البعد منكِ  أراني قريبًا  أأخشى على القرب من قربنا؟  أخبريني.. وكيف أعُدُُ الخطى؟  علِّميني.. فلمْ يبق منها سوى خطوتينْ...  على البعد منكِ أراكِ أمامي وأشعر بالعطر يعبرني  أعرف الآن ما النوع قبل الأوانِ شممته في وجنتيك على شاطئ الشعرِ  في صورة، تَنشُرين على الغيم كل صباحٍ على قُفلة الومضة المنتقاة بحزنٍ وأخرى بحبٍّ وأخرى بحمقٍ  فأقرأ حُلمَك في لفظةٍ.. بعد رفضك كل الحقيقةِ في جملتينْ... على البعد أحصيتُ أنفاسنا  كلُّ تنهيدةٍ منك شعرٌ سأقرأ مِن لهفةِ الآنَ ما لم تقولي  وقلتِ... وإن زِدتِ زدتُ وإن شئتِ دونتُها في كتابٍ تخففتُ من ثِقل عنوانهِ حين صرْتِ على الدفّتين... أ...

شيزوفرينيا

نامت طقوسي.... رموها بين أسطر التاريخ فجرفتها مياه الصمت الاسنة كل الجنائز يصلى عليها  إلا جنازتي مارقة عن نطاق التاريخ وفاجرة بكل الطقوس فمزقوا كبرياء عظمتها .........ودنسوا بياضها و حرموها من رقصات الموت... بر... ودر يدثر أهواءها وكل القديسين يتزاحمون ......لا يبالون يأكلون تراب أراضيهم ويهتفون بأسماء الجبابرة... ........كفروا بنعم مولاهم وسكتوا ....سكنوا ...خوفا... .......ثارت كل البراكين جرفها الطوفان...تعالت الاصوات مات جل القوم...ونجا الباقون...  وعدنا نرقب السماء ونعد.بعض النجوم.... والسحب الدكناء تحجب القمر ......فيدلهم الليل  ...............ونخرس جميعا وتمر على رؤوسنا الطير ........فننتظر سمعت هاتفا...مناد عن الطل والسهوب فاجيبه بصمت مقيت لان الوادي تبخرت مياهه وجف ذاك النبع ولم تخصب تلكم الضفاف فمات الطير.... وعدنا.......نرقب السماء......  لطيف الخليفي/ تونس

انجيرونا : رواية الصمت وفلسفة الضياع

أثناء قراءتي لرواية “انجيرونا” للأديبة المغربية ليلى مهيدره.. الصادرة عن دار غراب - القاهرة  مؤخرا..اصطحبتني أحداثها إلى أجواء تلك المدينة الغافية على شواطئ الأطلسي الـ “صويرة”، بالطبع أحداث الرواية وشخصياتها من العمق بحيث يتخيلها المتلقي كل حسب بيئتها، وما هبوط تلك المدينة الإنسانية عليَّ أثناء قراءة انجيرونا إلى كونها مدينة الكاتبة التي كان لنا شرف تلبية دعوتها الكريمة . إذاً “الصويرة” تحضر كمدينة متدثرة بماض عريق.. تمثل بوتقة لحضارات مختلفة دخلت في تكوينها.. هذه الرواية تقودني إلى ذكرى زياراتي للمغرب واستضافة الكاتبة لنا والدكتورة غادة البشتي من ليبيا والدكتور بشير زندا من اليمن في مدينتها الجميلة، حيث نسقت لأمسية على مقاعد أحد مقاهي المدينة الثقافي.. حضرها جمع مبهج من مبدعي المدينة.. وبعض أدباء مدن مغربية مجاورة.. ومنهم الأديب المتجدد عبدالكريم ساورة.. من قلعة السراغنة.. تخللت النقاشات معزوفات موسيقية بديعة، ثم اختتمت الأمسية بحفل عشاء شهي من الأطباق المغربية . حين يكون بين يدي عمل أدبي مغربي.. أجده يحملني إلى زياراتي لمدن المغرب الوطن الذي لا تملك إلا أن تحبه.. والتعرف على أ...